3371 - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبو الوليد، عن حماد بن سلمةَ، عن حميدٍ
عن أنس: أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم -صلَّى الله عليه وسلم- نهى عن بيعِ العنَبِ حتى يَسْوَدَّ، وعن بيعِ الحبِّ حتى يَشتدَّ [1] .
= وأخرجه مسلم بإثر (1543) من طريق أبو الوليد المكي وعطاء بن أبي رباح، عن جابر بلفظ: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-صلَّى الله عليه وسلم- أن يُشترى النخل حتى يُشْقِه، والإشقاه أن يحمّر أو يصفّر أو يؤكل منه شيء، وهذا يحتمل أن يكون من تفسيره -صلَّى الله عليه وسلم-، ويحتمل أن يكون من جابر، وربما كان من عطاء أو من دونه.
وهو في"مسند أحمد" (14438) ، و"صحيح ابن حبان" (4992) .
وأخرجه مسلم (1536) من طريق أبي الزبير، ومسلم (1536) والنسائي (3921) من طريق عمرو بن دينار كلاهما عن جابر قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-صلَّى الله عليه وسلم- عن بيع الثمر حتى يطيب. وقال عمرو بن دينار: حتى يبدوَ صلاحُه.
وسيأتي برقم (3373) بلفظ: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه. وانظر تمام تخريجه هناك.
قال الخطابي: التشقيح: تغتر لونها إلى الصفرة والحُمرة، والشقحة: لون غير خالص في الحمرة والصفرة، وإنما هي تغير لونه في كُمودة، ومنه قيل: قبيح شقيح، أي: تغير اللون إلى السماجة والقُبح.
وإنما قال: تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، لأنه لم يُرد به اللون الخالص، وإنما يُستعمل ذلك في اللون المتميل، يقال: ما زال يحْمارّ وجهه ويَصْفارّ، إذا كان يضرب مرة إلى الصفرة ومرة إلى الحمرة، فإذا أرادوا أنه قد تمكن واستقر قالوا: تحمَّر وتصفَّر.
وفي قوله:"حتى تشقح"دليل على أن الاعتبار في بدوّ الصلاح إنما هو بحدوث الحمرة في الثمرة دون إتيان الوقت الذي يكون فيه صلاح الثمار غالبًا.
(1) إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأبو الوليد: هو هشام ابن عبد الملك الطيالسي، والحسن بن علي: هو الخلال.
وأخرجه ابن ماجه (2217) ، والتر مذي (1272) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وهو في"مسند أحمد" (13314) ، و"صحيح ابن حبان" (4993) .