أنه سأل سعْدَ بن أبي وَقَّاص، عن البَيضاء بالسُّلْت، فقال له سعْدٌ: أيهما أفضلُ؟ قال: البيضاء، قال: فنهاه عن ذلك". وقال: سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يسأل عن شراءِ التمْر بالرطَب، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أينقصُ الرطبُ إذا يبسَ؟"قالوا: نعم، فنهاه عن ذلك [1] ."
قال أبو داود: رواه إسماعيلُ بن أُميةَ نحو حديث مالك.
3360 - حدَّثنا الربيعُ بن نافع أبو توبةَ، حدَّثنا معاويةُ -يعني ابن سلاَّم- عن يحيى بن أبي كثيرِ، أخبرنا عَبد الله، أن أبا عيّاشِ أخبره
أنه سمع سعد بن أبي وَقَّاص يقول: نهى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-صلى الله عليه وسلم-، عن بيعِ الرطبِ بالتمرِ نسيئةً [2] .
(1) إسناده قوي، زيد أبو عياش وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وصحح له هو وشيخه ابن خزيمة، والحاكم.
والحديث في"الموطأ"2/ 624. عبد الله ابن يزيد: هو مولى الأسود بن سفيان.
ومن طريق مالك أخرجه ابن ماجه (2264) ، والترمذي (1228) و (1229) ، والنسائي (4545) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو في"مسند أحمد" (1515) ، و"صحيح ابن حبان" (4997) . وانظر ما بعده.
البيضاء: الحسّنطة، والسلت: ضربٌ من الشعير أبيض لا قشر له. أفأده في"النهاية".
(2) إسناده قوي كسابقه دون قوله: نسيئة، فقد قال الدارقطني في"سننه"بعد الحديث (2994) : وخالفه (يعني يحيى بن أبي كثير) مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك ابن عثمان وأسامة بن زيد، رووه عن عبد الله بن يزيد، ولم يقولوا فيه: نسيئة، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث، وفيهم إمام حافظ، وهو مالك بن أنس.
وأخرجه النسائي (4546) من طريق إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد، به.
ولم يقل فيه: نسيئة. كرواية مالك في الحديث السابق.