3347 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا يحيى، عن مِسعَرٍ، عن محاربٍ، قال: سمعت جابرَ بن عبد الله قال: كان لي على النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - دَين، فقضاني وزادَني [1] .
= وفيه من الفقه: جواز تقديم الصدقة قبل مَحِلِّها، وذلك أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - لا يحلُّ له الصدقةُ، فلا يجوز أن يقضي من أهل الصدقة شيئًا كان لنفسه، فدل أنه إنما استسلف لأهل الصدقة من أرباب الأموال، وهو استدلال الشافعي.
وقد اختلف العلماء في جواز تقديم الصدقة على محل وقتها، فأجازه الأوزاعي وأصحاب الرأي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.
وقال الشافعي: يجوز أن يعجل صدقة سنة واحدة، وقال مالك: لا يجوز أن يخرجها قبل حلول الحول، وكرهه سفيان الثوري.
وقال الإِمام الثوري: يجوز للمقرض أخذ الزيادة سواء زاد في الصفة أو في العدد، ومذهب مالك أن الزيادة في العدد منهي عنها، وحجة أصحابنا عموم قوله -صلَّى الله عليه وسلم-:"فإن خير الناس أحسنهم قضاءً".
وفي الحديث دليل على أن رد الأجود في القرض أو الدين من السنة ومكارم الأخلاق وليس هو من قرض جر منفعة، لأن المنهي عنه ما كان مشروطًا في عقد القرض.
(1) إسناده صحيح. مِسعَر: هو ابن كدام، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وهو في"مسند أحمد" (14432) .
وأخرجه البخاري (443) و (2394) و (2603) ، والنسائي (4591) من طريق مسعر
ابن كدام، ومسلم (715) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن محارب بن دثار، به.
وهو في"مسند أحمد" (14235) ، و"صحيح ابن حبان"، (2496) .
وأخرجه بنحوه البخاري (2604) ، ومسلم بإثر (1599) ، والنسائي (4590) من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: وَزَنَ لي رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- ثمن البعير فأرجح لي. لفظ مسلم.
وأخرجه بنحو رواية شعبة البخاري (2597) من طريق وهب بن كيسان، ومسلم بإثر (1599) من طريق سالم بن أبي الجعد، وبإثر (1599) من طريق أبي نضرة، وبإثر (1599) كذلك من طريق أبي الزبير، أربعتهم عن جابر. =