سمعتُ النعمانَ بن بَشيرٍ -ولا أسمع أحدًا بعده- يقول: سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقولُ:"إن الحلال بَيِّنٌ، وإن الحرامَ بَيِّنٌ، وبينهما أمورٌ مشتَبِهات -أحيانًا يقول: مشتبهة- وسأضرِبُ لكم في ذلك مثلًا: إن الله حَمَى حِمًى، وإن حِمى الله ما حَرَّمَ، وإنه مَن يَرْع حَول الحِمى يُوشك أن يُخَالطَه، وإنَّه مَن يُخَالِطُ الريبةَ يُوشِكُ أن يَجسُرَ" [1] .
3330 - حدَّثنا إبراهيمُ بن موسى الرازيُّ، أخبرنا عيسى، حدَّثنا زكريا، عن عامرِ الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمان بن بَشير، يقول:
سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول، بهذا الحديث، قال:"وبينهما مُشَبَّهاتٌ لا يعلمها كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقَى الشبهاتِ استبرأ عِرضَهُ ودينَهُ، ومن وقع في الشبهاتِ وقعَ في الحرامِ، [2] ."
(1) إسناده صحيح. الشعبي: هو عامر بن شَراحيل، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وأبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحنّاط.
وأخرجه البخاري (2051) ، ومسلم (1599) ، والترمذي (1245) ، والنسائي (4453) و (5710) من طرق عن عامر الشعبي، به.
وهو في"مسند أحمد" (18347) ، و"صحيح ابن حبان" (721) و (5569) .
وانظر ما بعده.
(2) إسناده صحيح. زكريا: هو ابن أبي زائدة، وعيسى: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه البخاري (52) ، ومسلم (1599) ، وابن ماجه (3984) ، والترمذي (1246) من طريق زكريا بن أبي زائدة، به.
وانظر ما قبله.
قال الخطابي: هذا الحديث أصل في الورع وفيما يلزم الإنسان اجتنابُه من الشبهة والريب. =