فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 4434

النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- رحيمًا رَفيقًا فرجع إليه، فقال:"ما شانُك؟"قال: إني مسلمٌ، قال:"لو قلتَها وأنت تملكُ أمرَك إذن أفلحتَ كلَّ الفَلاح".

قال أبو داود: ثم رجعتُ إلي حديث سَليمانَ - قال: يا محمد، إني جائع فأطعِمْني، إني ظماَنُ فاسْقِني، قال: فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-:"هذه حاجتُك -أو قال: هذه حاجتُه-"ففُودِي الرجلُ بعدُ بالرجلين.

قال: وحبس رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- العضباءَ لرَحْلِه، قال: فأغارَ المشركون على سَرْح المدينةِ فذهبوا به وذهبوا بالعَضْباء، قال: فلما ذهبُوا بها وأسرُوا امرأةَ من المسلمين، قال: فكانوا إذا كان من الليل يُريحون إبلَهم في أفْنيتِهم، قال: فنُوِّمُوا ليلةً وقامتِ المرأةُ فجَعلت لا تضعُ يدَها على بعيرٍ إلا رَغَا، حتى أتت على العضباء"قال: فأتت على ناقةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسةٍ، -قال ابن عيسى: فلم تَرْغُ- قال: فركبَتْها، ثم جعلتْ لله عليها إن نجّاها الله لتنحرنَّها، قال: فلما قدمتِ المدينةَ عُرِفَتْ الناقةُ ناقةُ النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، فأُخبر النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بذلك، فأرسل إليها، فجيء بها، وأُخبِر بنذْرِها، فقال:"بئس ما جزيتيها -أو جَزَتهْا- إنِ اللهَ عزّ وجلّ نجاها عليها لَتنحرنَّها، لا وفاءَ لنذرٍ في معصيةِ الله، ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدم" [1] ."

(1) إسناده صحيح. حمّاد: هو ابن زيد الأزدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو المهلب: هو الجَرْمي عم أبي قلابة.

وأخرجه مسلم (1641) ، وابن ماجه (2124) ، والنسائي في"الكبرى" (4735) من طريق أيوب السختياني، بهذا الإسناد.

ورواية ابن ماجه والنسائي مختصرة بقوله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت