3268 - حدَّثنا محمدُ بن يحيى بن فارسٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، -قال محمد ابن يحيى: كتبته من كتابه- أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، قال: كان أبو هريرةَ يحدِّث: أن رجلًا أتى رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- فقال: إني أرى الليلةَ، فذكر رؤيا، فعَبَرها أبو بكر، فقال النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-:"أصَبتَ بعضًا وأخطأتَ بعضًا"فقال: أقسمتُ عليك يا رسولَ الله بأبي أنت لَتُحَدِّثَنِّي ما الذي أخطات، فقال له النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-:"لا تُقسِمْ" [1] .
= وأخرجه البخاري (7046) ، ومسلم (2269) ، وابن ماجه (3918) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (7593) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (1894) ، و"صحيح ابن حبان"، (111) .
وأخرجه مسلم (2269) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس أو أبي هريرة -على الشك.
وأخرجه مسلم (2269) ، والنسائي في"الكبرى، (7594) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، قال عبد الرزاق: كان معمر أحيانًا يقول: عن ابن عباس، وأحيانًا يقول: عن أبي هريرة."
وانظر تالييه.
وقوله:"لا تقسم،، ولفظ مسلم: فوالله يا رسولَ الله لتحدثني به."
قال ابن المنذر: اختلف فيمن قال: أقسمتُ بالله أو أقسمت مجردة، فقال قوم: هي يمين وإن لم يقصد، وممن روي ذلك عنه ابن عمر وابن عباس، وبه قال النخعي والثوري والكوفيون، وقال الأكثرون: لا تكون يمينًا إلا أن ينوي، قال مالك: أقسمت بالله يمين، وأقسمت مجردةً لا تكون يمينًا إلا إن نوى. وقال الشافعي: لا تكون يمينًا أصلًا ولو نوى، وأقسمتُ بالله إن نوى تكون يمينًا، وقال إسحاق: لا تكون يمينا أصلًا وعن أحمد كالأول، وعنه: كالثاني، وعنه إن قال: قسمًا بالله، فيمين جزمًا، لأن التقدير: أقسمت بالله قسما. وكذا لو قال: أليّةٌ بالله.
(1) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، وعُبيد الله: هو ابن عبد الله بن عُتبة ابن مسعود. =