3262 - حدَّثنا محمدُ بن عيسى ومُسدَّد -وهذا حديثه- قالا: حدَّثنا عبدُ الوارث، عن أيوبَ، عن نافعٍ
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"مَنْ حلفَ فاستثنى فإن شاء رجعَ، وإن شاءَ ترك غيرَ حَنِثٍ" [1] .
= وهو في"مسند أحمد" (4581) ، و"صحيح ابن حبان" (4339) .
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله:"على يمين"، أي: على محلوف عليه، أو بيمينٍ فقد استثنى، أي: ومن استثنى، فلا يحنث فَعَلَ أو تَرَكَ.
(1) إسناده صحيح. مسدَّد: هو ابن مسرهد بن مسربَل البصري، وعبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري مولاهم.
وأخرجه ابن ماجه (2105) ، والترمذي (1611) ، والنسائي في"الكبرى" (4716) من طريق عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. ولفظ الترمذي:"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى، فلا حنث عليه".
وأخرجه بنحوه النسائي في"الكبرى" (4753) من طريق وهيب، عن أيوب، به.
قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عُبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر موقوفًا.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وغيرهم أن الاستثناء
إذا كان موصولًا باليمين، فلا حِنث عليه، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي، ومالك ابن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق (وأبو حنيفة) .
وقول الترمذي: ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب، فيه نظر، فقد تابعه على رفعه كثير بن فرقد عند النسائي 7/ 25، وأيوب بن موسى عند ابن حبان (4340) وكلاهما ولحديث ابن عمر شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (2104) ، والترمذي (1612) وصححه ابن حبان (4341) .
وهو في"مسند أحمد" (4510) ، و"صحيح ابن حبان"، (4342) . =