فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4434

3258 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدَّثنا حسينٌ -يعني ابنَ واقدٍ- قال: حدَّثني عبدُ الله بن بُريدةَ

= وهو في"مسند أحمد" (16385) ، و"صحيح ابن حبان" (4366) و (4367) .

قال الإِمام الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في هذا إذا حلف الرجل بملة سوى الإسلام قال: هو يهودي أو نصراني، إن فعل كذا وكذا ففعل ذلك الشيء، فقال بعضهم: قد أتى عظيمًا ولا كفارة عليه، وهو قول أهل المدينة، وبه يقول مالك بن أنى، وإلى هذا القول ذهب أبو عبيد. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- والتابعين وغيرهم: عليه في ذلك الكفارة وهو قول سفيان وأحمد وإسحاق (والحنفية) وانظر"شرح السنة"10/ 9 بتحقيقنا.

وقال القسطلاني في"إرشاد الساري"2/ 456 تعليقًا على قوله:"كاذبًا": في تعظيم تلك الملة التي حلف بها"فهوكما قال"أي: فيحكم عليه بالذي نسبه لنفسه، وظاهره الحكم عليه بالكفر إذا قال هذا القول، ويحتمل أن يعلق ذلك بالحنث، لما روى بريدة مرفوعًا:"من قال: أنا بريء من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الإسلام سالمًا"والتحقيق التفصيل، فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر، وان قصد حقيقة التعليق، يخنظر، فإن كان أراد أن يكون متصفًا بذلك كفر، لأن إرادة الكفر كفر، وان أراد البعد عن ذلك لم يكفر، لكن يحرم عليه ذلك.

ويحتمل أن يكون المراد به: التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم بأنه صار يهوديًا، وكأنه قال فهو مستحق لمثل عذاب ما قال، ومثله قوله عليه الصلاة والسلام:"من ترك الصلاة فقد كفر"أي: استوجب عقوبة من كفر.

وقال ابن المنذر: قوله:"فهو كما قال"ليس على إطلاقه في نسبته إلى الكفر، بل المراد أنه كاذب ككذب المعظم لتلك الجهة.

تنبيه: هذا الحديث والحديث الذي يليه أثبتناهما من (أ) و (هـ) وهامش (ب) ، وأشار الحافظ في نسخته المرموز لها بـ (أ) إلى أن هذا الباب كله في رواية ابن العبد فقط. قلنا: وهو في رواية ابن داسه أيضًا، إذ هو في (هـ) عندنا وهي بروايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت