3237/ 1 - حدَّثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة
عن أبيه قال: كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- يُعلِّمُهم إذا خرجوا إلى المقابر. وذكر نحو حديث العلاء بن عبد الرحمن. زاد:"إنهم فَرَطُنا، ونحن لكم تَبَعٌ، نسالُ اللهَ لنا ولكم العافية" [1] .
3237/ 2 - حدَّثنا محمد بن الصباح البرّاز، حدَّثنا شريك، عن عاصم بن عبد الله، عن عبد الله بن عامر
عن عائشة قالت: فقدتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فاتّبعتُه، فأتى البقيعَ، فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فَرَطٌ، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرِمْنا أجورهم، ولا تفْتِنَّا بعدهم" [2] .
= وذكر ابن عبد البر في"التمهيد"20/ 243 وهو أن الاستثناء مردود على معنى قوله: دار قوم مومنين، أي: وإنا بكم لاحقون مؤمنين إن شاء الله، يريد في حال إيمان، لأن الفتنة لا يأمنها مؤمن، ألا ترى إلى قول إبراهيم عليه السلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم:35] وقول يوسف -صلَّى الله عليه وسلم- {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف:101] .
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (975) ، وابن ماجه (1547) ، والنسائي في"الكبرى" (2178) و (10864) من طريق علقمة بن مرثد، به.
وهو في"مسند أحمد" (22985) ، و"صحيح ابن حبان" (3173) .
قِوله:"فَرَطُنا": الفَرَط، بالتحريك: يقع على الواحد والجميع، يقال: رجلٌ فَرَطٌ، وقومٌ فرَطٌ، وهو في الأصل: المتقدّم إلى الماء، يتقدم الواردة، فيهىء لهم الأرسان والدِّلاء، ويملأُ، الحياض، ويستقي لهم.
تنبيه: هذا الحديث والحديثان بعده أثبتناها من (أ) . وقد أشار المزي في"الأطراف" (1930) و (16226) و (17396) إلى أنها في رواية أبي الحسن بن العبد.
(2) حديث صحيح دون قوله:"اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم"وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عُبيد الله وشريك -وهو ابن عبد الله النخعي-. =