عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"لأنْ يَجلسَ أحدُكم على جَمْرةٍ، فتحرقَ ثيابَه حتى تَخْلُصَ إلى جلْدِه، خيرٌ لهُ مِن أن يجلِسَ على قَبْرٍ" [1] .
3229 - حدَّثنا إبراهيمُ بن مرسى الرازيُّ، أخبرنا عيسى، حدَّثنا عبدُ الرحمن -يعني ابنَ يزيدَ بن جابرٍ- عن بُسْر بن عُبيد الله، قال: سمعتُ واثلةَ بن الأسْقَعِ يقول:
سمعتُ أبا مَرْثَدٍ الغَنَويَّ يقول: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"لا تجلِسُوا على القُبُورِ ولا تُصلُّوا إليها" [2] .
(1) إسناده صحيح. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، ومُسَدَّدٌ: هو ابن مُسَرْهَد.
وأخرجه مسلم (971) ، وابن ماجه (1566) ، والنسائي (2044) من طريق سهيل بن أبي صالح، به.
وهو في"مسند أحمد" (8108) ، و"صحيح ابن حبان" (3166) .
قال المناوي في"فيض القدير"5/ 258: قال الطيبي: جعل الجلوس على القبر وسريان ضرره إلى قلبه وهو لا يشعر بمنزلة سراية النار من الثوب إلى الجلد ثم إلى داخله. قال المناوي: وهذا مفسّر بالجلوس للبول والغائط كما في رواية أبي هريرة، فالجلوس والاستناد والوطء على القبر لغير ذلك مكروه لا حرام، بل لا يكره لحاجة. قلنا: حديث أبي هريرة الذي أشار إليه المناوي هو ما أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 517 عنه قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط، فكأنما جلس على جمرة نار".
(2) إسناده صحيح. عيسى: هو ابن يونُس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وأبو مَرْثَد الغَنَوي: هو كنَّاز بن الحُصَين بن يَرْبوع.
وأخرجه مسلم (972) ، والترمذي (1073) ، والنسائي (760) من طريق الوليد ابن مسلم الدمشقي، عن عبد الرحمن بن يزبد بن جابر، بهذا الإسناد. وقد صرح الوليد بسماعه في جميع طبقات الإسناد عند أحمد (17215) ، وابن خزيمة (793) . =