3188/ 1 - حدَّثنا هنَّاد بن السَّرِيٌ، حدَّثنا محمدُ بن عُبيدٍ، عن وائلِ بن داودَ، قال: سمعت البَهيَّ قال: لما ماتَ إبراهيمُ بنُ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- صلَّى عليه رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- في المقاعد [1] .
3188/ 2 - قال أبو داود: قرأتُ على سعيدِ بن يعقوبَ الطالقانيُّ: حدَّثكم ابنُ المبارك، عن يعقوبَ بن القَعقاعِ
= ومن حديث عطاء بن أبي رباح سيأتي عند المصنف برقم (4/ 3188) ، وهو مرسل أيضًا.
ومن حديث عبد الله البهي، سيأتي عند المصنف بعده، وهو مرسل.
قال الخطابي: كان بعض أهل العلم يتأول ذلك على أنه إنما ترك الصلاة عليه لأنه قد استغنى بنبوة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- عن قُربة الصلاة، كما استغنى الشهداء بقربة الشهادة عن الصلاة عليهم.
وقد روى عطاء مرسلًا: أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- صلَّى على ابنه إبراهيم، ورواه أبو داود في حديث الباب ...
قلت [القائل الخطابي] : وهذا أولى الأمرين، وان كان حديث عائشة أحسن اتصالًا. وقد روي أن الشمس قد خُسفت يوم وفاة إبراهيم، فصلى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- صلاة الخسوف، فاشتغل بها عن الصلاة عليه، والله أعلم.
قلنا: ونقل الزيلعي في"نصب الراية"2/ 281 عللًا أخرى منها: أنه قيل: إنه لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء أنه لو عاش لكان نبيًا، قال: وقيل: المعنى أنه لم يصل عليه بنفسه وصلى عليه غيره، والله أعلم بالصواب.
(1) رجاله ثقات، لكنه مرسلٌ. البهي: هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، ومحمد ابن عُبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه البيهقي 4/ 9 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وهو في"مراسيل أبي داود" (431) عن هناد بن السَّري وعثمان بن أبي شيبة، به. وانظر ما بعده.
والمقاعد: موضع بقرب المسجد النبوي، كان يتخذ للقعود للحوائج والوضوء.