قال أبو داود: وكان سفيان ينكر أن يكون حبيب بن أبي ثابت روى عن عاصم شيئًا [1] .
3141 - حدَّثنا النُّفَيليُّ، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاقَ، حدَّثني يحيى بن عبَّادٍ، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، قال:
سمعت عائشة تقول: لما أرادُوا غسلَ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قالوا: والله ما ندري أنُجَرِّدُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- من ثيابه كما نُجرِّد موتانا أم نغسله وعليه ثيابُه؟ فلمَّا اختلفُوا ألقى الله عزّ وجلّ عليهم النومَ حتى ما منهم رجل إلا وذَقْنُهُ في صدرهِ، ثم كلَّمَهم مُكلِّم من ناحيةِ البيت لا يدرُونَ مَن هو: أن اغسِلوا النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وعليه ثيابُه، فقامُوا إلى رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- فغَسلوه وعليه قميصُه يصبُّون الماءَ فوق القميصِ، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشةُ تقول: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غسلَه إلا نساؤه [2] .
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (أ) وأشار إلى أنها من رواية ابن العبد.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق -وهو ابن يسار المطلبي مولاهم- وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. النُّفَيليُّ: هو عبد الله بن محمد بن نُفَيل الحرَّاني.
وأخرجه ابن ماجه (1464) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد مختصرًا بقول عائشة في آخر الحديث.
وهو في مسند أحمد، (26306) ، و"صحيح ابن حبان" (6627) مطولًا.
وقول عائشة: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، أي: لو علمت أولًا ما علمت آخرًا، وظهر لي أولًا ما ظهر لي آخرًا. ما غسله إلا نساؤه، وكان عائشة تفكرت في الأمر بعد أن مضى، وذكرت قول النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لها: (ما ضرَّكِ لو متِ قبلي، فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك"رواه أحمد(25908) وابن ماجه (1465) وفيه متمسك لمذهب الجمهور في جواز غسل أحد الزوجين للآخر، ولكن لا يدل على عدم جواز غسل الجنس لجنسه مع وجود الزوجة، ولا على أنها أولى من الرجال."
أفاده صاحب"نيل الأوطار".