عن أبي هريرةَ، قال: ابتاعَ بنو الحارثِ بن عامر بن نَوفَلٍ خُبَيبًا، وكان خُبيبٌ هو قَتَلَ الحارثَ بن عامر يومَ بدرٍ، فلبث خُبيبٌ عندهم أسيرًا، حتى أجمعوا لقتلِه، فاستعَار من ابنةِ الحارث موسى يَسْتَحِدُّ بها، فاعارتْه، فدَرَجَ بُنَيٌّ لها وهي غافلةٌ، حتى أتته فوجدتْه مُخْلِيًا، وهو على فخذِه والموسى بيده، ففزِعت فزْعةً عرَفَها فيها، فقال: أتخْشَيْنَ أن أقتلَه؟ ما كنت لأفْعَلَ ذلك [1] .
(1) إسناده صحيح. عَمرو بن جارية -ويقال: عُمر-: هو ابن أبي سفيان بن أَسيد بن جارية، نسب هنا إلى جد أبيه.
وأخرجه مطولًا البخاري (3989) من طريق إبراهيم بن سعد، و (4086) من طريق معمر بن راشد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه البخاري (3045) و (7402) ، والنسائي في"الكبرى" (8788) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عياض، عن ابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، به.
وقد سلفت قطعة الاستحداد منه برقم (2660) .
وهو في"مسند أحمد" (7928) ، و"صحيح ابن حبان" (7039) و (7040) .
وخُبيب: قال ابن الأثير في"جامع الأصول"-قسم التراجم- 1/ 344 - 345: بضم الخاء وفتح الباء الموحدة الأُولى وبعدها ياء ساكنة، هو خبيب بن عدي من بني عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وأُسر في غزوة الرجيع سنة ثلاث، فانطُلق به إلى مكة فاشتراه بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب قتل الحارث بن عامر يوم بدر كافرًا، فاشتراه بنوه ليقتلوه به، فأقام عندهم أسيرًا، ثم صلبوه بالتنعيم، وكان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث وأبو هُبيرة العبدري، فخبيب أول من صُلب في الإسلام، وأول من سنَّ صلاة ركعتين عند القتل.
وقوله:"يستحد به"من الاستحداد، وهو حلق العانة بالحديد. قاله ابن الأثير في"النهاية". =