3080 - حدَّثنا عبدُ الواحدِ بن غِياثٍ، حدَّثنا عبدُ الواحد بن زياد، حدَّثنا الأعمشُ، عن جامعِ بن شدادِ، عن كلثومٍ
عن زينب: أنها كانت تَفْلِي رأسَ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، وعندَه امرأةُ عثمان ابن عفّان ونساءٌ من المهاجرات، وهنَّ يشتكِين منازلَهن أنَّها تضيق عليهن ويُخرَجْن منها، فأمر رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- أن تورَّثَ دورَ المهاجرين النساء، فمات عبدُ الله بن مسعود فورِثتْه امرأتُه دارًا بالمدينة [1] .
= فتتلفها فيكون ما يؤخذ من صاحبها مأخوذًا بدلًا مما لم يُسلم له، وأجيب بأن القائلين به لا يُضمّنون أرباب الأموال ما تلف بعد الخرص، قال ابن المنذر: أجمع من يحفظ عنه العلم أن المخروص إذا أصابته جائحة قبل الجذاذ فلا ضمان.
وقال الحافظ أيضًا:"أحصي"أي: احفظي عدد كيلها.
قلنا: وأيلة، قال ياقوت: بالفتح، مدينة على ساحر بحر القُلزُم مما يلي الشام وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام. قلنا: هي الآن مدينة العَقَبة في المملكة الأردنية الهاشمية على ساحل البحر الأحمر الذي كان يُسمى قديمًا بحر القُلزُم، وهي الميناء الوحيد للمملكة على البحر الأحمر، وإلى هذه المدينة ينسب بعض الرواة مثل يونس ابن يزيد وعُقيل بن خالد الأيليان صاحبا الزهري.
وقوله:"كتب له ببحره"، قال الحافظ في"الفتح"3/ 345: أي: ببلده، أو المراد بأهل بحره، لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر، أي: أنه أقرّه عليه بما التزموه من الجزية. قلنا: فضمير كتب يعود إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.
والوسق: ستون صاعًا، والصاع يساوي بالمكاييل المعاصرة (2.75) لترًا، أو (2175) غرامًا، فيكون الستون صاعًا -يعني الوسق- يساوي (165) لترًا، أو (130.5) كيلو غرامًا.
(1) إسناده حسن. زينب، قال أبو القاسم بن عساكر كما في"تحفة الأشراف"11/ 329: أظنها امرأة ابن مسعود. وكذلك قال المنذري في"مختصر السنن": ويظن أنها امرأة عبد الله بن مسعود، قلنا: وقد روى هذا الحديث الإمامُ أحمد في"المسند"فجعله من مسندها، لكن المزي في"التحفة"رد على أبي القاسم بن عساكر بقوله:=