فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 4434

3023 - حدَّثنا الحسنُ بن الصبَّاح، حدَّثنا إسماعيلُ -يعني ابنَ عبدِ الكريم- حدثني إبراهيمُ بن عَقيل بن مَعقِلٍ، عن أبيه، عن وهب قال: سألتُ جابرًا: هل غنِمُوا يومَ الفتحِ شيئًا؟ قال: لا [1] .

3024 - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا سلاَّم بن مِسكينٍ، حدَّثنا ثابتٌ البُنَانيُّ، عن عبدِ الله بن رباحٍ الأنصاريِّ

عن أبي هريرة: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- لما دخلَ مكةَ سَرَّحَ الزبيرَ بن العوّامِ، وأبا عُبيدةَ بن الجراح، وخالدَ بن الوليد على الخيل، وقال:"يا أبا"

= واحتج بقوله:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"من زعم أن فتح مكة كان عنوة لا صلحًا، وأن للإمام إذا ظهر على قوم كفار أن يؤمن من شاء منهم، فيُمنَّ عليه، ويقتل من شاء منهم، وله أن يترك الأرض في أيدي أهلها، لا يقسمها بين الغانمين.

وذلك: أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- ترك أرض مكة ودورها في أيدي أهلها، ولم يقسمها.

وممن قال إنه فتحها عنوة: الأوزاعي وأبو يوسف، وأبو عُبيد القاسم بن سلام، إلا أن أبا عبيد زعم أنه منَّ على أهلها، فردها عليهم، ولم يقسمها، ولم يجعلها فيئًا، وكان هذا خاصًا لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- في مكة، ليس لغيره من الأئمة أن يفعل ذلك في شيء من البلدان غيرها. وذلك: أنها مسجد لجماعة المسلمين، وهي مُناخ من سبق.

وأجور بيوتها لا تطيب ولا تباع رباعها. وليس هذا لغيرها من البلدان.

وقال الشافعي: فتحت مكة صلحًا. وقد سبق لهم أمان. فمنهم من أسلم قبل أن يُظْهَر لهم على شيء، ومنهم من لم يُسلم، وصار إلى قبول الأمان بإلقاء السلاح ودخول داره. فكيف يغنم مال مُسلم، أو مال من بُذِل له الأمان؟

ومَرّ الظهران: موضع بينه وبين البيت ستة عشر ميلًا، ويُعرف الآن باسم وادي فاطمة، أو الجُمُوم.

(1) إسناده صحيح.

وأخرجه ابن سعد في"الطبقات"2/ 143، والبيهقي 9/ 121 من طريق إسماعيل ابن عبد الكريم، بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت