عليهم وتواعَدهم وَهم أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا عمر، إنك غَفَلْتَ عنا وتركتَ فينا الذي أمرَ به رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - من إعقابِ بعضِ الغَزِيَّة بعضًا [1] .
2961 - حدَّثنا محمودُ بن خالدٍ، حدَّثنا محمدُ بن عائذٍ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ، حدَّثني فيما حدثه ابنٌ لعَدِيِّ بن عدي الكِنْدي
أن عمر بن عبد العزيز كتب: إن مَن سأل عن مَواضعِ الفيء فهو ما حَكَم فيه عمرُ بن الخطاب، فرآه المؤمنون عَدْلًا، موافقًا لقولِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم:"جعلَ اللهُ الحق على لسانِ عمرَ وقلبِه"فَرَضَ الأُعطيةَ، وعَقَد لأهلِ الأديانِ ذمَّةً بما فَرَضَ عليهم من الجزية، لم يضرِب فيها بخُمسٍ، ولا مَغْنَم [2] .
(1) إسناده صحيح إن كان عبد الله بن كعب سمعه من أولئك الأنصار -وهو الذي يغلب على الظن- ولا يُنكَر إدراكه لعمر بن الخطاب، بل إنه على قول من قال: له رؤية، مُدرك لا محالة، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن الجارود في"المنتقى (1095) ، والبيهقي 9/ 29 من طريق إبراهيم ابن سعد، بهذا الإسناد."
وأخرجه عبد الرزاق (9651) عن معمر، عن الزهري قال: بعث عمر جيشًا ... فذكره مرسلًا.
قال الخطابي: الإعقاب: أن يبعث الإمام في أثر المقيمين في الثغر جيشًا يقيمون مكانهم وينصرف أولئك، فإنه إذا طالت عليهم الغيبة والغزية تضرروا به، وأضر ذلك بأهليهم، وقد قال عمر رضي الله عنه في بعض كلامه"لا تجمروا الجيوش فتفتنوهم"يريد: لا تطيلوا حبسهم في الثغور.
(2) إسناده ضعيف، قال المنذري في"مختصر السنن": في رواته مجهول، وعمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب، والمرفوع منه مرسل.