حدثني أبى مُطيرٌ: أنه خرج حاجًّا حتى إذا كان بالسُّوَيداء إذا أنا برجلٍ قد جاء كأنه يطلُب دواءً أو حُضُضًا، فقال: أخبرني مَن سمعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في حجَّةِ الوداع، وهو يعظُ الناسَ، ويأمرُهم وينهاهُم، فقال:"يا أيها الناسُ خذُوا العطاءَ ما كان عطاءً، فإذا تجاحَفَتْ قريشٌ على المُلكِ، وكان عن دِين أحدكُم، فدَعُوهُ" [1] .
(1) إسناده ضعيف لضعف سُلَيم بن مُطَير، وجهالة حال أبيه، وقال البخاري فيما نقله العقيلي في"الضعفاء"4/ 250: لا يثبت حديثه. وقد اختُلف عنه، فمرة روي عنه، عن رجل، عمن سمع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كما في هذه الرواية، ومرة روي عنه عن رجل
سمع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، يعني بإسقاط الرجل المبهم كما في الرواية التالية. وقال المزي في"تهذيب الكمال"في ترجمة ذي الزوائد 8/ 529 عن الرواية المزيدة: وهو الصواب.
وأخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء"10/ 27، والبيهقي في"السنن الكبرى"6/ 359 من طريق أحمد بن أبي الحواري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2657) ، والطبراني في"الكبير" (4239) ، وابن عدي في"الكامل"في ترجمة مطير، والبيهقي 6/ 359، وابن الأثير في"أسد الغابه"في ترجمة ذي الزوائد الجهني، والمزي في"تهذيب الكمال"في ترجمة ذي
الزوائد 8/ 528، من طريق هشام بن عمار، وابن أبي عاصم (2646) من طريق زياد بن
نصر، والبخاري في"تاريخه الكبير"1/ 235 من طريق أمة الرحمن بنت محمد بن مطير
العذرية، ثلاثتهم عن سليم بن مطير، عن أبيه، عن ذي الزوائد -وقال زياد وأمة الرحمن:
أبو الزوائد- فأسقطوا من إسناده الرجل المبهم. وقرنت أمةُ الرحمن بعمها أباها محمدًا.
وأخرجه البخاري في"تاريخه الكبير"معلقًا 3/ 265، والحسن بن سفيان في
"مسنده"كما في"تهذيب الكمال"في ترجمة ذي الزوائد 8/ 529، عن هشام بن عمار، عن سلِيم، عن أبيه، عن رجل، عن ذي الزوائد.
قال المزي: وهو الصواب، قلنا: فوافق رواية أحمد بن أبي الحواري.
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: قوله:"تجاحفت"يريد: تنازعت الملك حتى تقاتلت عليه، وأجحف بعضها ببعض.