عن ابن الساعديِّ، قال: استعملني عمرُ على الصدقةِ، فلما فرغتُ أمر لي بعُمالةٍ، فقلت: إنما عملتُ للهِ، قال: خُذْ ما أُعْطِيتَ، فإني قد عملتُ على عهدِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فَعَمَّلَنِي [1] .
2945 - حدَّثنا موسى بن مروانَ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا المُعافَى، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الحارثِ بن يزيدَ، عن جُبيرِ بن نُفَيرٍ
عن المُستورِد بن شدَّادٍ، قال: سمعتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - يقولُ:"من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجةً؛ فإن لم يكن له خادمٌ فليكتسبْ خادمًا، فإن لم يكن له مَسكنٌ فليكتسبْ مَسكنًا".
(1) إسناده صحيح. ابن الساعدي: هو عبد الله بن السعدي، واسم أبيه وَقْدان -وقيل غير ذلك- القرشي العامري، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه مسلم (1045) ، والنسائى (1604) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في"مسند أحمد" (371) ، و"صحيح ابن حبان" (3405) .
وأخرجه بنحوه البخاري (7163) ، ومسلم (1045) ، والنسائي (2605) و 2606) و (2607) من طريق حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، به. وهو في"مسند أحمد" (100) .
وأخرج البخاري (7164) ، والنسائى (2608) من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ عمر يقول: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطانى مرة مالًا، فقلتُ: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم:"خذه فتموَّله وتصدق به."
فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تُتبِعه نفسَك"."
وهو في"مسند أحمد" (136) .
قال الخطابي: قوله:"عملني"معناه: أعطاني العُمالة، والعمالة بضم العين: ما يأخذه العامل من الأجرة.
وفيه بيان أخذ العامل الأجرة بقدر مثل عمله فيما يتولاه من الأمر، وقد سمى الله تعالى للعاملين سهمًا في الصدقة، فقال: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 60] فرأى العلماء أن يُعطوا على قدر غنائهم وسعيهم.