فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 4434

رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- الناسَ إلى البيعةِ جاء به حتى أوقفه على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فقالَ: يا نبي الله: بايعْ عبدَ الله، فرفع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثًا، كلُّ ذلك يأبى عليه، فبايَعه بعدَ ثلاثٍ، ثم أقبَل على أصحابه، فقال:"أما كان فيكم رجل رشيدٌ يقوم إلى هذا حيثُ رآني كَفَفْتُ يدِي عن بيعتِه فيقتُلَه"؟ فقالوا: ما ندري يا رسولَ الله ما في نفسِك، ألا أومأْتَ إلينا بعينك، قال:"إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ الأعيُن" [1] .

(1) إسناده حسن. السُّدي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة- وأسباط بن نصر وأحمد بن المفضل حديثهم حسن لا يرتقي إلى الصحة.

وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 491 - 492، والبزار (1151) ، والنسائي (4067) ، وأبو يعلى (757) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 330، والهيثم بن كليب الشاشي في"مسنده" (73) ، والدارقطني (4345) و (4346) ، والحاكم 2/ 54 و 3/ 45، والبيهقي 7/ 40 و 8/ 205 من طريق أسباط بن نصر، بهذا الإسناد. وجاء عند بعضهم تعيين الذين أمر النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بقتلهم وهم: عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وابن أبي السرح.

وسيتكرر عند المصنف برقم (4359) .

قال الخطابي: معنى"خائنة الأعين"أن يُضمر بقلبه غير ما يُظهره للناس، فإذا كَفَّ بلسانه، وأومأ بعينه إلى خلاف ذلك فقد خان. وكان ظهور تلك الخيانة من قبل عينيه، فسميت خائنة الأعين، ومعنى الرشد هاهنا: الفطنة لصواب الحكم في قتله.

وفيه دليل على أن ظاهر السكوت من رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- في الشيء يراه يصنع بحضرته: يحُّل محلَّ الرضا به، والتقرير له.

وابن أبي سرح هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حُبيب القرشي العامري يكنى أبا يحيي، وكان أخا عثمان من الرضاعة، له صحبة ورواية حديث.

قال ابن يونر: شهد فتح مصر، واختط بها، وكان صاحب الميمنة في الحرب مع عمرو بن العاص في فتح مصر، وله مواقف محمودة في الفتوح وأمره عثمان على مصر، ولما وقعت الفتنة، سكن عسقلان، ولم يبايع لأحد، ومات بها سنة ست =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت