فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 4434

2679 - حدَّثنا عيسى بن حمّادٍ المِصريُّ وقتيبةُ - قال قتيبةُ: حدَّثنا الليثُ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ أنه سمع أبا هريرةَ يقول: بعثَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- خيلًا قبَل نجدٍ، فجاءتْ برجُلٍ من بني حَنيفةَ، يقال له: ثُمامةُ بنُ أُثالٍ - سيدُ أهل اليمامةِ - فربطوه بساريةٍ من سَواري المسجدِ، فخرجَ إليه رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فقال:"ماذا عندك يا ثُمامةُ؟"قال: عندي يا محمدُ خيرٌ إن تَقتُل تقتُل ذا دَمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكرٍ، وإن كنتَ تُريدُ المالَ فسَل تُعْطَ منه ما شئتَ، فتركه رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، حتى كانَ الغَدُ، ثم قال له:"ما عندك يا ثُمامةُ؟"فأعاد مثلَ هذا الكلامِ، فتركَه حتى كان بعدَ الغَدِ، فذكر مثلَ هذا، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"أطلِقُوا ثُمامةَ"فانطلقَ إلى نَخْلٍ قريبٍ من المسجد، فاغتسل فيه ثم دخلَ المسجدَ، فقال: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وساقَ الحديثَ، قال عيسى: أخبرنا الليثُ، وقال: ذا ذِمٍّ [1] .

وفيه دلالة على جواز الاستيثاق من الأسير الكافر بالرباط والقيد والغُلّ، وما يدخل في معناها، إن خيف انفلاته، ولم يؤمن شرّه، إن ترك مطلقًا.

قلنا: والكَديد: قال البكري في"معجم ما استعجم": بفتح أوله وكسر ثانيه، بعده دال وياء مهملة أيضًا موضع بين مكة والمدينة.

(1) إسناده صحيح. سعيد بن أبي سعيد: هو المقبري، واسم أبي سعيد كيسان، وقتيبة: هو ابن سعيد البَغْلاني، والليث: هو ابن سعد.

وأخرجه البخاري (462) و (4372) ، ومسلم (1764) ، والنسائي (712) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ورواية البخاري الاولى والنسائي مختصرة بقصة ربط ثمامة بسارية المسجد.

وهو في"مسند أحمد" (9833) ، و"صحيح ابن حبان" (1239) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت