فرجعتُ إليه، فقال:"إن وجدتُم فُلانًا فاقتُلوه ولا تُحرِقُوه، فإنه لا يُعذب بالنارِ إلا ربُّ النارِ" [1] .
2674 - حدَّثنا يزيدُ بن خالدٍ وقتيبةُ، أن الليثَ بن سعدِ حدثهم، عن بُكَيرٍ , عن سليمانَ بن يسارٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: بعثَنا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- في بَعْثٍ، فقال:"إنْ وجدتُم فلانًا وفلانًا"فذكر معناه [2] .
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن حمزة الأسلمي والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، فهما صدوقان حسنا الحديث، وقد روي بإسناد آخر صحيح عن حمزة بن عمرو الأسلمي.
وهو عند سعيد بن منصور (2643) .
وأخرجه أحمد بن حنبل (16034) ، والبخاري في"تاريخه"1/ 59، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2376) ، وأبو يعلى (1536) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 167، والطبراني في"الكبير" (2990) ، وابن حزم في"المحلى"10/ 376 و 11/ 383، والبيهقي 9/ 72 من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (9418) ، وأحمد (16036) ، والبيهقي 9/ 72 من طريق ابن جريج، قال: أخبرنا زياد أن أبا الزناد أخبره، قال: أخبرني حنظلة بن علي الأسلمي، أن حمزة بن عمرو الأسلمى صاحب النبي -صلَّى الله عليه وسلم- حدثه ... الحديث وهذا إسناد صحيح. وزياد: هو ابن سعد الخراساني.
قال الخطابي: هذا إنما يكره إذا كان الكافر أسيرًا قد ظُفِر به، وحصل في الكف، وقد أباح رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- أن تُضرمَ النار على الكفار في الحرب. وقال لأسامة:"اغزُ على أُبنى صباحًا، وحَرِّق".
ورخص سفيان الثوري والشافعي في أن يرمي أهل الحصون بالنيران، إلا أنه يستحب أن لا يُرموا بالنار ما داموا يطاقون، إلا أن يخافوا من ناحيتهم الغلبة. فيجوز حينئذٍ أن يقذفوا بالنار.
(2) إسناده صحيح. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج. =