فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 4434

فأطلَقه ثم أناخَه فقعَد عليه، ثم خرج يَرْكُضه، واتَّبعه رجلٌ من أسلَمَ على ناقة وَرقَاءَ هي أمثَلُ ظَهْرِ القوم، فخرجتُ أعدُو، فأدركتُه، ورأسُ النَّاقة عند وَرِك الجمل، وكنت عند وَرِك الناقة، ثم تقدَّمتُ، حتى كنت عند وَرِك الجمل، ثم تقدَّمتُ، حتى أخذْتُ بخُطامِ الجمل، فأنَخْتُه، فلما وضَعَ رُكبتَه بالأرضُ اختَرَطْتُ سيفي فأضربُ رأسه، فَنَدَرَ، فجئتُ براحلتِه وما عليها أقودُها، فاستقبَلَني رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- في الناسِ مُقبلًا، فقال:"مَن قَتَل الرَّجُلَ؟"فقالوا: سلمة بن الأكْوعِ، فقال:"له سَلَبُهُ أجمعُ" [1] .

قال هارونُ: هذا لفظُ هاشم.

(1) إسناده صحيح. إياس بن سلمة: هو ابن الأكوع، وهشام: هو ابن سعيد الطالقاني.

وأخرجه مسلم (1754) ، والنسائي في"الكبرى" (8624) من طريق عكرمة بن عمار، به.

وأخرج قصَّة تنفيل السلب منه فقط ابن ماجه (2836) من طريق عكرمة بن عمار، به.

وهو في"مسند أحمد" (16519) و (16523) ، و"صحيح ابن حبان" (4843) بتمامه.

وتختلف هذه الرواية عن سابقتها بأن الرواية الأولى التي عند البخاري والنسائي (8793) فيها أمر منه -صلَّى الله عليه وسلم- بقتل ذلك العين المشرك، وهنا فيه إقرارٌ منه -صلَّى الله عليه وسلم- لقتله، لا أمرٌ منه بذلك.

قال الخطابي:"نتضحّى"معناه: نتغدى، والضحاء -ممدود- الغداء. و"الطلق": سَير يقيد به البعير، و"حقوه": مؤخَّره.

وقوله:"نَدَر"معناه: بانَ منه وسقط.

قال: وفيه إثبات السَّلب للقاتل، وأنه -صلَّى الله عليه وسلم- لم يخمِّسْه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت