وقال:"أنا بريء من كل مُسلم يقيم بين أظْهُرِ المشركين"قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال:"لا تَرَاءَى نارَاهما" [1] .
(1) إسناده صحيح. وقد اختُلف في وصله وإرساله، فوصله أبو معاوية - وهو محمد بن خازم الضرير، وحفص بن غياث والحجاج بن أرطاة، وأرسله آخرون، وقد صحح الوصل ابن القطان الفاسي في"بيان الوهم والإيهام"5/ 421، وابن دقيق العيد في"الإمام"فيما نقله عنه ابن الملقن في"البدر المنير"9/ 164، وصحح الإرسال البخاري كما في"العلل الكبير"للترمذي 2/ 686، والترمذي عقب الرواية (1697) من"جامعه"، وأبو حاتم الرازي كما في"العلل"لابنه 1/ 314، والدارقطني في"العلل"4/ ورقة 88. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم، وهو تابعي كبير مخضرم.
وأخرجه الترمذي في"جامعه" (1696) ، وفي"العلل الكبير"2/ 686، والطبراني في"الكبير" (2264) ، وابن حزم في"المحلى"10/ 369 و11/ 199، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 131 و 9/ 142، وفي"شعب الإيمان" (8929) من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"الديات"ص 91، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (3233) ، والطبراني (3836) ، والبيهقي في"الكبرى"8/ 131 من طريق حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- بعثه إلى ناس من خثعم ... الحديث، فجعله من مسند خالد بن الوليد، وأنه هو صاحب تلك السرية، واختلافُ الصحابي لا يضر، ما دام الإسنادُ إليه صحيحًا. لكن وقع عند البيهقي وحده: عن جرير بن عبد الله.
وأخرجه الطبراني (2265) من طريق صالح بن عمر الواسطي، والطبراني أيضًا (2262) ، والبيهقي في"الشعب" (8928) من طريق الحجاج بن أرطاة، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أي حازم، عن جرير بن عبد الله. وهذان الإسنادان، وإن كان فيهما مقال، يصلحان للاعتبار. ورواية الحجاج مختصرة بالنهي عن الإقامة بين ظهراني المشركين. =