"أفلا تتقي اللهَ في هذه البهيمةِ التي مَلَّككَ اللهُ إياها، فإنه شكا إليَّ أنك تُجِيعُه وتُدْئبه" [1] .
2550 - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمة القَعنَبيُّ، عن مالكٍ، عن سُمَيٍّ مولى أبي بكرٍ، عن أبي صالحٍ السمانِ
عن أبي هريرة، أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"بينما رجل يمشي بطريقٍ، فاشتدّ عليه العطشُ، فوجد بئرًا، فنزلَ فيها، فشَرِبَ ثم خرجَ فإذا كلبٌ يَلْهثُ يأكلُ الثَّرى من العطشِ، فقال الرجلُ: لقد بلغَ هذا الكلبُ من العطشِ مثلَ الذي كانَ بلغَ بي، فنزلَ البئرَ، فملأ خُفَّه فأمسكه بفيه حتى رَقِيَ، فسقى الكلبَ، فشكرَ اللهُ له، فغفَرَ له"فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ قال:"في كل ذاتِ كبدٍ رَطْبةٍ أجْرٌ" [2] .
(1) إسناده صحيح. مهدي: هو ابن ميمون المِعولي، وابن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي.
وأخرجه مختصرًا مسلم (342) و (2429) ، وابن ماجه (340) من طريق مهدي ابن ميمون، بهذا الإسناد. واقتصر مسلم في الموضع الأول وابن ماجه على قصة الاستتار، واقتصر مسلم في الموضع الثاني على قصة الإسرار.
وهو بتمامه في"مسند أحمد" (1745) و (1754) .
وفي"صحيح ابن حبان" (1411) و (1412) مختصرًا بقصة الاستتار.
قال الخطابي:"الهدف": كل ما كان له شخص مرتفع من بناء وغيره، و"الحائش": جماعة النخل الصغار، لا واحد له من لفظه، و"الذِّفْرى"من البعير: مؤخر رأسه، وهو الموضع الذي يعرق مِن قفاه.
قال: وقوله:"تُدئبُه": يريد تُكِدُّه وتتعِبُه.
(2) إسناده صحيح.
وهو في"الموطأ"2/ 929 - 930، ومن طريقه أخرجه البخاري (2363) ، ومسلم (2244) . =