فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 4434

2303 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله ومالكُ بنُ عبدِ الواحد المِسْمَعيُّ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، عن هشامٍ، عن حفصةَ

= الإحداد: قال ابن بطال: بالمهملة: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينةِ كُلِّها مِن لباسٍ وطيب، وكل ما كان من دواعي الجماع.

وأباح الشارع للمرأة أن تُحد على غير زوجها ثلاثة أيام لما يغلب من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجد، وليس ذلك واجبًا لاتفاقهم على أن الزوج لو طلبها بالوقاع لم يحل لها منعه في تلك الحال.

قوله:"ثوب عَصْبٍ"، قال السندي: بفتح فسكون: هو برود يمنية يُعصَبُ بها غزلها، أي: يربط ثم يصبغ وينسج، فيبقى ما عُصِب أبيض لم يأخذه صبغ. وقيل: برود مخططة، قيل: على الأول يكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج. قلت (القائل السندي) : والأقرب أن النهي عما صبغ كله، فإن الإضافة إلى العصب تقتضي ذلك، فإن عمله منع الكُلَّ عن الصبغ، فتأمل.

أدنى طهرتها: أول طهرتها.

نُبذَة: ضبطه العيني في"عمدته"3/ 282، وتبعه القسطلانى في"إرشاد الساري"1/ 353 بضم النون وفتحها، وسكون الباء، أي: في قطعة يسيرة.

قُسْط: قال النووي: القُسط والأظفار معروفان من البخور، رخص فيهما لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطيب. والله أعلم.

قال الخطابي: واختلف فيما تجتنبه المُحِدُّ من الثياب، فقال الشافعي: كل صبغ كان زينة أو وشي كان لزينة في ثوب أو يلمع، كان من العصب أو الحبرة، فلا تلبسه الحاد غليظًا أو رقيقًا.

وقال مالك: لا تلبس مصبوغًا بعصفر أو بورس أو زعفران.

قال الخطابي: ويشُبه أن لا يكره على مذهبهم لبس العصب والحبر ونحوه، وهو أشبه بالحديث من قول من منع منه.

وقالوا: لا تلبس شيئًا من الحُلي، وقال مالك: لا خاتمًا ولا حُلة، والخصاب مكروه، في قول الأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت