فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 4434

أن يحيى بنَ سعيد بن العاص طلَّق بنتَ عبدِ الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبدُ الرحمن، فأرسلَتْ عائشةُ رضي الله عنها إلى مروانَ بنِ الحكم، وهو أميرُ المدينة، فقالت له: اتقِ الله وارددِ المرأة إلى بيتها، فقال مروانُ في حديث سليمان: إن عبدَ الرحمن غلبني، وقال مروانُ في حديث القاسم: أو ما بلغكِ شأنُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ، فقالت عائشةُ: لا يضرُّكَ أن لا تذكر حديثَ فاطمة، فقال مروان: إن كان بك الشَّرُّ، فحسبُك ما كان بين هذين من الشر [1] .

2296 - حدَّثنا أحمدُ بن عبد الله. بن يونس، حدَّثنا زهير، حدَّثنا جعفر بن بُرقانَ حدَّثنا ميمون بنُ مهْرانَ، قال: قدمت المدينةَ فدُفِعْتُ إلى سعيدِ ابنِ المسيّب، فقلتُ: فاطمةُ بنتُ قيس طُلِّقت فخرجت مِن بيتها،

(1) إسناده صحيح. القعنبيّ: هو عبد الله بن مسلمة، ومالك: هو ابن أنس، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.

وهو عند مالك في"الموطأ"2/ 579، ومن طريقه أخرجه البخاري (5321) و (5322) .

وأخرجه مختصرًا مسلم (1481) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة.

وانظر ما سلف برقم (2292) .

قوله: إن كان بك الشَّرُّ: أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر، فهذا السبب موجود، ولذلك قال: فحسبك، أي: فيكفيك ما كان بين هذين، أي: عمرة وزوجها يحيى، وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة، فقد كان أنكر الخروج مطلقًا، كما مرَّ، ثم رجع إلى الجواز بشرط وجود عارض يقتضي جواز خروجها من منزل الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت