فادَّعَياه، وقد طلّقها زوجُها، فقالت: يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية، زوجي يُريد أن يذهبَ بابني، فقال أبو هريرة: استهما عليه، ورَطَنَ لها بذلك، فجاء زوجُها، فقال: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقولُ هذا، إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسولَ الله، إن زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، وقد سقاني مِن بئر أبي عِنَبة، وقد نفعني، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"استَهِما عليه"فقال زوجُها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-:"هذا أبوك، وهذه أُمُّك، فَخُذْ بيدِ أيهما شئتَ"فأخَذَ بيدِ أُمه، فانطلقتْ به [1] .
(1) إسناده صحيح. الحسنُ بن عليّ: هو الحُلواني الخلاَّل، وابن جُريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صَرّح بالإخبار فانتفت شبهة تدليسه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعانى، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مَخلَد النبيل، وزياد: هو ابن سعْد الخراساني وهلال بن أسامة: هو ابن أبي ميمونة؟ وأبو ميمونة: هو الفارسي المدني الأبار، من الموالي، قيل: اسمه سُلَيْم، وقيل: سَلْمان، وقيل: أسامة.
وهو عند عبد الرزاق في"مصنفه" (12611) و (12612) .
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (5660) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (9771) .
وأخرجه ابن ماجه (2351) ، والترمذي (1407) من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد، به. مختصرًا بلفظ: أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- خَيَّر غلامًا بين أبيه وأُمه. وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وهو في"مسند أحمد" (7352) .
قال الخطابي: وهذا في الغلام الذي عقل واستغنى عن الحضانة، فإذا كان كذلك خير بين أبويه.