فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4434

عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: مُسدَّدٌ وابنُ السرح: - يومًا مسرورًا، وقال عثمان: تُعرَفُ أساريُر وجهه، فقال:"أي عائشة ألم تري أن مُجزِّرًا المُدْلِجيَّ رأى زيدًا وأُسَامَةَ قد غطَّيا رؤوسهما بقَطيفة، وبدت أقدامُهما، فقال: إن هذه لأقْدامٌ بعضُها مِن بَعْضٍ" [1] .

(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسَدي، وابن السرح: هو أحمد ابن عمرو الأموي، وسفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب، وعروة: هو ابن الزبير.

وأخرجه البخاري (6771) ، ومسلم (1459) ، وابن ماجه (2349) ، والترمذي (2263) ، والنسائي في"الكبرى" (5658) و (5992) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.

وأخرجه مختصرًا البخاري (3731) ، ومسلم (1459) من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري (3555) من طريق ابن جريج، كلاهما عن الزهري، به.

وهو في"مسند أحمد" (24099) ، و"صحيح ابن حبان" (7057) .

وانظر ما بعده.

قال في"النهاية": القائف: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شَبَه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع: القافة، يقال: فلان يقوف الأثر ويقتافه قِيافة، مثل: قفا الأثر واقتفاف.

والأسارير: هي الخطوط التي في الجبهة، واحدها: سر وسرر، وجمعه أسرار وجمع الجمع أسارير.

قال المازري فيما نقله عنه النووي في"شرح مسلم": وكانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد، وكان زيد أبيض، فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون، وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف، فرح النبي -صلَّى الله عليه وسلم- لكونه زاجرًا لهم عن الطعن في النسب.

قال النووي: واختلف العلماء في العمل بقول القائف، فنفاه أبو حنيفة وأصحابه والثوري وإسحاق، وأثبته الشافعي وجماهير العلماء، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه عن الحرائر، وفي رواية عنه إثباته فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت