فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 4434

2246 - حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ يحيى، حدثني محمدٌ -يعني ابن سلمةَ- عن محمد بن إسحاق، حدَّثني عباسُ بنُ سهل

عن أبيه أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال لِعاصم بن عدي:"أمْسِكِ المرأةَ عندَك حتى تَلِدَ" [1] .

2247 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونُس، عن ابنِ شهابٍ، عن سهلِ بنِ سعد الساعديِّ، قال:

= وفي قوله:"هي طالق ثلاثًا"دليل على أن إيقاع التطليقات الثلاث مباح، ولو كان محرمًا لأشبه أن يرد عليه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - قوله في ذلك، وبين بطلانه لمن بحضرته لأنه لا يجوز عليه أن يجري بحضرته باطل فلا ينكره ولا يرده.

وقد يحتج به من يرى أن الفرقة لا تقع بنفس اللعان حتى يفرق بينهما الحكام، وذلك أن الفرقة لو كانت واقعة بينهما لم يكن للتطليقات الثلاث معنى.

وقد يحتج بذلك أيضًا من يرى الفرقة بنفس اللعان على وجه آخر وذلك أن الفرقة لو لم تكن واقعة باللعان لكانت المرأة في حكم المطلقات ثلاثًا.

وقد أجمعوا على أنها ليست في حكم المطلقات ثلاثًا تحل له بعد زوج، فدل على أن الفرقة واقعة قبل، وشبه أن يكون إنما دعاه إلى هذا القول أنه قيل له لا سبيل لك عليها وجد من ذلك في نفسه فقال: كذبت عليها إن أمسكها هي طالق ثلاثًا، يريد بذلك تحقق ما مضى من الفرقة وتوكيده.

قوله: (فكانت سنة المتلاعنين) يريد التفريق بينهما.

وقد اختلف في الوقت الذي يزول فيه فراش المرأة وتقع فيه الفرقة، فقال مالك والأوزاعي: إذا التعن الرجل والمرأة جميعًا وقعت الفرقة، وروى ذلك عن ابن عباس.

وقال الشافعي: إذا التعن الرجل وقعت الفرقة وإن لم تكن المرأة التعنت بعد.

وقال أصحاب الرأي: الفرقة إنما تقع بتفريق الحاكم بينهما بعد أن يتلاعنا معًا.

(1) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.

وهو في"مسند أحمد" (22837) .

وانظر ما قبله، وما سيأتي بالأرقام (2247 - 2252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت