2163 - حدَّثنا ابنُ بشَّار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن محمد ابن المنكَدر، قال:
سمعتُ جابرًا يقول: إنَّ اليهودَ يقولون: إذا جَامَعَ الرَجُلُ أهلَه في فَرجِهَا مِن وَرائِها كان وَلَدُه أَحوَلَ، فأنزلَ الله سبحانه وتعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] [1] .
= ورابع من حديث عمر بن الخطاب عند النسائي في"الكبرى" (8959) و (8960) . وخامس عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد في"مسنده" (6706) ، والصحيح وقفه.
وسادس عن أم سلمة عند أحمد (26601) . وإسناده حسن.
قال الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 128: قد تيقَّنَّا بطرقٍ لا محيد عنها نهيَ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عن أدبار النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مُصنَّف كبير.
(1) إسناده صحيح. ابن بشار: هو محمد العبدي، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (4528) ، ومسلم (1435) ، وابن ماجه (1925) ، والنسائي في"الكبرى" (8924 - 8927) و (10971) و (10972) من طرق عن محمد بن المنكدر، به.
وهو في"صحيح ابن حبان" (4166) و (4197) .
وقوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .
قال ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 251: وفي قوله: {أَنَّى شِئْتُمْ} قولان:
أحدهما: أن المعنى: كيف شئتم مقبلة أو مدبرة، وعلى كل حال إذا كان الإتيان في الفرج، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعطية والسدي وابن قتية في آخرين.
وقال سعيد بن المسيب: نزلت في العزل، أي: إن شئتم فاعزلوا، وإن شئتم فلا تعزلوا.
والقول الثاني: أنه بمعنى إن شئتم ومتى شئتم، وهو قول ابن الحنفية والضحاك وروي عن ابن عباس أيضًا. =