2042 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قرأتُ على عبدِ الله بنِ نافع، قال: أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المقبري
عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا بيوتَكُم قُبورًا، ولا تجعلُوا قَبْرِي عِيدًا؛ وصلُّوا عليَّ فإن صلاتكُم تُبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" [1] .
= مأخوذ عن النطق بسبب ذلك، ولهذا قال ابن حجر: الأحسن أن يؤول رد الروح
بحضور الفكر، كما قالوه في خبر"يغان على قلبي".
ونقل علي القاري في"المرقاة"2/ 6 عن القاضي قرله: لعل معناه أن روحه المقدسة في شأن ما في الحضرة الإلهية، فإذا بلغه سلام أحد من الأمة رد الله تعالى روحه المطهرة من تلك الحالة إلى رد من سلم عليه، وكذلك عادته في الدنيا يفيض على الأمة من سبحات الوحي الإلهي ما أفاضه الله تعالى عليه فهو صلوات الله عليه في الدنيا والبرزخ والآخرة في شأن أمته وقال ابن الملك: رد الروح كناية عن إعلام الله إياه بأن فلانًا صلَّى عليه.
وقد أجاب الحافظ السيوطي عن الإشكال بأجوبة أخرى في رسالته"إنباء الأذكياء بأخبار الأنبياء"المدرجة في"الحاوي للفتاوي"2/ 327 - 337، فانظرها.
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. عبد الله بن نافع - وهو الصائغ المخزومي - صدوق حسن الحديث. وقد صحح إسناده الحافظ في"الفتح"6/ 488 ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن العامري، وسعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد.
وأخرجه أحمد في"مسنده" (8804) ، والطبراني في"الأوسط" (8030) من طريق عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرج أحمد في"مسنده" (7358) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، رفعه:"اللهم لا تجعل قبري وثنا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". وإسناده قوي. وأخرجه أحمد أيضًا في"مسنده" (7821) ، ومسلم (780) ، والترمذي (3093) ، والنسائي في"الكبرى" (7961) من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، رفعه:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر"وإسناده صحيح.
وفي الباب عن علي عند البزار (509) ، وأبي يعلى (469) ، وإسماعيل القاضي في"فضل الصلاة على النبي" (20) ، وسنده ضعيف. =