فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4434

2015 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جرير، عن الشيباني، عن زيادِ ابنِ عِلاقة عن أُسامة بنِ شريكٍ، قال: خرجتُ مَعَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - حاجًّا، فكان الناسُ يأتونه، فمن قال: يا رسولَ الله سعيتُ قَبلَ أن أطوفَ، أو قَدَّمتُ شيئًا، أو أخرتُ شيئًا، فكان يقول:"لا حَرَجَ لا حَرَجَ، إلا على رجلٍ اقترضَ عرض رَجُلٍ مسلمٍ وهو ظَالِمٌ، فذلك الذي حَرِجَ وهَلَكَ" [1] .

= وهو في"مسند أحمد" (6800) ، و"صحيح ابن حبان" (3877) .

قال ابن قدامة في"المغني"5/ 320 - 322: وفي يوم النحر أربعة أشياء: الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف (أي طواف الإفاضة) والسنة ترتيبها هكذا، فإن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - رتبها، كذلك وصفه جابر في حج النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، وروى أنس أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - رمى ثم نحر ثم حلق ... رواه أبو داود (1981) فإن أخل بترتيبها ناسيًا أو جاهلًا بالسنة فيها، فلا شيء عليه في قول كثير من أهل العلم، منهم الحسن وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن جرير الطبري، وقال أبو حنيفة: إن قدم الحلق على الرمي أو على النحر، فعليه دم، فإن كان قارنًا فعليه دمان، وقال زفر: عليه ثلاثة دماء، لأنه لم يوجد التحلل الأول فلزمه الدم كما لو حلق قبل يوم النحر ولنا - وذكر حديث عبد الله بن عمرو هذا وحديث ابن عباس عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -

أنه قيل له يوم النحر وهو بمني في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير، فقال: لا

حرج - فأما إن فعله عمدًا عالمًا بمخالفة السنة في ذلك، ففيه روايتان: إحداهما: لا

دم عليه وهو قول عطاء وإسحاق لإطلاق حديث ابن عباس وكذلك حديث عبد الله بن عمرو من رواية سفيان بن عيينة. والثانية: عليه دم روي نحو ذلك عن سعيد بن جبير، وجابر بن زيد، وقتادة والنخعي، لأن الله تعالى قال: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] ، لأن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - رتب وقال: خذوا عني مناسككم"والحديث المطلق قد جاء مقيدًا فيحمل المطلقَ على المقيد. وانظر"الفتح"3/ 571."

(1) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، والشيباني: هو سليمان ابن أبي سليمان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت