فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 4434

عن عائشة وابنِ عباس: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أخَّرَ طوافَ يومِ النَحْرِ إلى الليلِ [1] .

(1) رجاله ثقات، إلا أن أبا الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي - مَوصُوف بالتدليس، وقد رواه بالعنعنةِ، وقد سأل الترمذي كما في"علله الكبير"البخاريَّ عن سماع أبي الزبير عن عائشة وابن عباس، قال: أما ابن عباس فنعم، وإن في سماعه من عائشة نظرًا. قلنا: وعلى أي حال فلم يصرح بالسماع. ثم إن هذا الحديث غلط، قال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"، ووافقه ابن القيم في"زاد المعاد"2/ 276: هذا الحديث ليس بصحيح، إنما طاف النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يومئذ نهارًا. وإنما اختلفوا هل صلَّى الظهر بمكة أو رجع إلى منى فصلى الظهر بها بعد أن فرغ من طوافه؟ فابن عمر يقول: إنه رجع إلى منى فصلى الظهر بها، وجابر يقول: إنه صلَّى الظهر بمكة، وهو ظاهر حديث عائشة من غير رواية أبي الزبير هذه التي فيها أنه أخر الطواف إلى الليل. وهذا شيء لم يرو إلا من هذا الطريق. قلنا: وقد سلفت أحاديث جابر وعائشة وابن عمر على التوالي بالأرقام (1905) و (1973) و (1998) .

وقد جُمعَ بينهما بحَمل حديث ابن عمر وجابر وعائشة على اليوم الأول، وحملِ حديثِ الباب على باقي الأيام. وانظر"فتح الباري"3/ 567 وقال ابن القيم في"حاشية السنن": يمكن أن يُحمل قولها: أخّر الطواف يوم النحر إلى الليل، على أنه أذِن في ذلك، فنسِبَ إليه، وله نظائر.

عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري.

وأخرجه ابن ماجه (3059) ، والترمذي (937) ، والنسائي في"الكبرى" (4155) من طريقين عن أبي الزبير، به. وقال الترمذي: حديث حسن.

وعلقه البخاري في"صحيحه"قبل الحديث (1732) بصيغة الجزم عن أبي الزبير.

وأخرجه ابن ماجه (3059) من طريق يحيي بن سعيد، عن سفيان، عن محمد ابن طارق، عن طاووس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - ... مرسلًا.

وهو في"مسند أحمد" (2612) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت