فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4434

1886 - حدَّثنا مُسدَّدٌ, حدَّثنا حمادُ بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بنِ جُبير أنه حدَّث

عن ابن عبَّاس، قال: قَدِمَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مكة وقد وهنتْهم حُمَّى

يَثْرِبَ، فقال المشركونَ: إنه يقدمُ. عليكم قومٌ قد وهَنَتْهُمُ الحُمّى، ولقُوا

منها شرًا، فأطلعَ اللهُ تعالى سبحانه نبيَّه - صلَّى الله عليه وسلم - على ما قالوه، فأمرهم أن يَرمُلوا الأشواطَ الثلاثةَ، وأن يمشوا بَينَ الرُّكنينِ، فلما رأوهُم رمَلُوا قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحُمَّى قد وهنتَهُم، هؤلاء أجْلُد منا، قال ابنُ عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط كُلَّها إلا إبقاء عليهم [1] .

= النغف: قال الخطابي: دود يسقط من أنوف الدواب، واحدتها: نغفة، يقال للرجل

إذا استُحقِر واستضعِفَ، ما هو إلا نَغَفَة.

وقعيقعان بضم القاف وفتح العين: جبل مشهور بمكة، سمي بذلك، لأن جُرهُمًا لما تحاربوا، كثرت القعقعة بالسلاح هناك.

وقوله: ليس بسنة. معناه أنه أمر لم يُسن فعله لكافة الأمة على معنى القربة كالسنن التي هي عبادات، ولكنه شيء فعله رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - لسبب خاص وهو أنه أراد أن يُري الكفار قوة أصحابه، وكانوا يزعمون أن أصحاب محمد قد أوهنتهم حُمى يثرب ووقذتهم، فلم يبق فيهم طِرق.

(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.

وأخرجه البخاري (1602) و (4256) ، ومسلم (1266) ، والنسائي في"الكبرى" (3928) من طرق عن حمّاد بن زيد، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (2639) .

وانظر ما قبله.

وهنتهم: أضعفتهم، ويثرب اسم المدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام المدينة وطيبة وطابة.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت