عن أبيه، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا بالَ أحدُكم فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بيمينِهِ، وإذا أتى الخَلاءَ فلا يَتَمسَّحْ بيمينهِ، وإذا شَرِبَ فلا يَشرَبْ نَفَسًا واحدًا" [1] .
32 -حدَّثنا محمد بن آدم بن سليمان المِصِّيصيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي زائدة، قال: حدَّثني أبو أيُّوب -يعني الإفريقي-، عن عاصم، عن المُسيّبِ بنِ رافعٍ ومَعبَد، أن حارثةَ بن وهب الخُزاعي قال:
حدَثتني حَفصَةُ زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَجعَلُ يمينَه لطعامِهِ وشرابِهِ وثيابِهِ، ويَجعَلُ شِمالَهُ لِمَا سِوى ذلك [2] .
(1) إسناده صحيح. أبان: هو ابن يزيد العطار، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه البخاري (153) ، ومسلم (267) ، والترمذي (15) ، والنسائي في"الكبرى" (28) و (29) و (41) ، وابن ماجه (310) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وبعضهم يقتصر على بعضه.
وهو في"مسند أحمد" (19419) ، و"صحيح ابن حبان" (1434) .
قال ابن العربي في"عارضة الأحوذي": غفران: مصدر كالغفر والمغفرة ومثله سبحانك، ونصبه بإضمار فعل تقديره هنا: أطلب غفرانك، وفي طلب المغفرة هاهنا محتملان: الأول: أنه سأل المغفرة من تركه ذكر الله في ذلك في تلك الحالة، والثاني: وهو أشهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل المغفرة في العجز عن شكر النعمة في تيسير الغذاء وإبقاء منفعته، وإخراج فضلته على سهولة، فيؤدي قضاء حقها بالمغفرة.
(2) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي أيوب الإفريقي -وهو عبد الله ابن علي الأزرق- ولاضطراب عاصم- وهو ابن أبي النجود- فيه. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، ومعبد: هو ابن خالد الكوفي.
وأخرجه أبو يعلى (7042) و (7060) ، وابن حبان (5227) ، والطبراني في"الكبير"23/ (346) ، والحاكم 4/ 109، والبيهقي 1/ 113 من طريق ابن أبي زائدة، بهذا الإسناد. ورواية غير أبي يعلى والبيهقي عن المسيب وحده، لم يقرنوه بمعبد.=