1811 - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطالقانيُّ وحدثنا هنادُ بنُ السَّرِي - المعنى واحد - قال إسحاقُ: حدَّثنا عبدةُ بنُ سليمان، عن ابنِ أبي عَروبة، عن قتادة، عن عَزْرَةَ، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - سَمعَ رجلًا يقولُ: لبيك عن شُبْرُمَةَ، قال:"من شُبْرُمَة؟"قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال:"حججتَ عن نفسِك؟"قال: لا، قال:"حج عَنْ نفسِكَ ثم حُجَّ عن شُبْرَمَة" [1] .
= وقال أبو عمر في"التمهيد"20/ 14: وأما اختلاف الفقهاء ني وجوب العمرة، فذهب مالك إلى أن العمرة سنة مؤكدة، وقال في"موطئه": ولا أعلم أحدًا من المسلمين أرخص في تركها، وهذا اللفظ يوجبها إلا أن أصحابه وتحصيل مذهبه على ما ذكرت لك. وانظر"المغني"5/ 13.
(1) إسناده صحيح، وقد اختلف في رفعه ووقفه، وصحح المرفوع ابن حبان والبيهقي، وقال البيهقي: وليس في هذا الباب أصح منه وقد روي موقوفًا والرفع زيادة يتعين قبولها إذا جاءت من طريق ثقة، وهي هاهنا كذلك، لأن الذي رفعه عبدة بن سليمان، قال الحافظ: وهو ثقة محتج به في"الصحيحين"وتابعه على رفعه محمد بن بشر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري وكذا رجح عبد الحق وابن القطان رفعه.
وقد رجح الطحاوي وقفه، وقال أحمد: رفعه خطأ، وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه. ابن أبي عروبة: هو سعيد اليشكري العدوي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وعزرة: هو ابن عبد الرحمن الخزاعي.
وأخرجه ابن ماجه (2903) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وهو في"صحيح ابن حبان" (3988) .
واختلف أهل العلم في أن من لم يحج عن نفسه هل يجوز أن يحج عن غيره، وقال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: لا يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه، وهو قول الأوزاعي.
وقال أصحاب الرأي: له أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، وقال الثوري نحوًا من ذلك، وهو قول مالك بن أنس."معالم السنن".