عن عائشة، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"لو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ لما سُقْتُ الهديَ - قال محمد: أحسبه قال: - ولَحَلَلْتُ مع الذينَ أحلُوا مِن العُمرة"قال: أرادَ أن يكونَ أمرُ الناس واحدًا [1] .
1785 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا الليث، عن أبي الزُّبير
عن جابر، قال: أقبلنا مُهلّين مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالحجِّ مُفرِدًا، وأقبلت عائشة مُهلَّةً بعُمرة، حتى إذا كانت بسَرِفَ عَرَكَت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة، وبالصفا والمروة، فأمرنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن يحِلَّ منا من لم يكن معه هديٌ، قال: فقلنا: حِلُّ ماذا؟ فقال:"الحِلُّ كُلُه"فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربعُ ليال، ثم أهللنا يومَ التروية، ثم دخلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - على عائشة فوجدها تَبكي، فقال:"ما شانُك؟"قالت: شأني أني قد حِضْتُ، وقد حَلَّ الناسُ ولم أحللْ، ولم أطُف بالبيت، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن، قال:"إن هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم، فاغتسلي، ثم أهلِّي بالحج"، ففعلَتْ ووقَفَت المواقف، حتى إذا طَهُرَتْ طافَتْ بالبيت وبالصَّفا والمروةِ، ثم قال:"قد حللت مِن حَجِّكِ وعُمْرتك"
(1) إسناده صحيح. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب القرشي، وعروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه البخاري (7229) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (1211) من طريق ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، به.
وهو في"مسند أحمد" (26094) .
وانظر ما سلف برقم (1778) .