عن ابن عباسٍ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، قال:"كان لا يَستَتِرُ مِنَ بَولهِ" [1] . وقال أبو معاوية:"يَستَنزِه".
22 -حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا الأعمش، عن زيد ابن وهب، عن عبد الرحمن بن حَسَنَةَ، قال:
انطَلَقتُ أنا وعمرُو بنُ العاص إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فخرجَ ومعهُ دَرَقَةٌ، ثُمَّ استَتَر بها، ثُمَّ بال، فقُلنا: انظُرُوا إليه يَبولُ كما تَبولُ المرأةُ، فسمعَ ذلك، فقال:"ألم تَعلَمُوا ما لَقِيَ صاحِبُ بني إسرائيلَ؟ كانوا إذا أصابَهُمُ البَولُ قَطَعُوا ما أصابَهُ البَولُ منهم، فنهاهُم، فعُذِّبَ في قَبرِهِ" [2] .
قال أبو داود: قال منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى في هذا الحديث، قال:"جِلدَ أحدِهم". وقال عاصم، عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"جَسَدَ أحدِهم" [3] .
(1) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه البخاري (216) و (6055) ، والنسائي في"الكبرى" (2206) من طريق منصور، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (26) ، وابن ماجه (346) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (17758) ، و"صحيح ابن حبان" (3127) .
قوله:"ومعه دَرَقة": في بعض الروايات:"ومعه كهيئة الدَّرقة"، وفي بعضها:"ومعه درقة أو شبهها", والدرقة: الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عصب.
(3) هكذا رواه جرير عن منصور عند مسلم (273) (74) ، قال القرطبي في"المفهم": مراده بالجلد واحد الجلود التي كانوا يلبسونها. قلنا: ورواية البخاري (226) من طريق شعبة عن منصور:"ثوب أحدهم".=