عن عائشة: أنَ رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - أفْرَدَ الحجَّ [1] .
1778 - حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ حدَّثنا حمادُ بنُ زيد (ح)
وحدَثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمّاد - يعني ابنَ سلمَة - (ح)
وحدَثنا موسى، حدَّثنا وُهَيب، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه
عن عائشة أنها قالتْ: خرجنا مع رسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مُوافِينَ هِلالَ ذي الحِجَّة، فلما كان بذي الحُلَيْفَةِ قال:"من شاء أن يُهِلَّ بحج فَلْيُهلَّ، ومَنْ شاء أن يُهِل بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بعُمرة". قال موسى: في حديث وهيب:"فإني لولا أني أهْدَيْتُ لأهللتُ بعمرة"وقال في حديث حمَّاد بنِ سلمة:"وأما أنا فأُهِل بالحجِّ، فإن مَعِيَ الهَدْيَ"ثم اتفقوا: فكنتُ فيمن أهلَّ بُعْمرةٍ، فلما كان في بعض الطريق حِضْتُ، فدخل عليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا أبكي،
فقال"ما يُبْكِيكِ؟"قلت: وَددتُ أني لم أكُنْ خرجتُ العامَ، قال:"ارفُضِي عُمَرَتَكِ، وانقُضي رأسك، وامتشِطِي"قال موسى:"وأهلِّي"
(1) إسناده صحيح. القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وهو عند مالك في"الموطأ"1/ 335، ومن طريقه أخرجه مسلم (1211) ، وابن ماجه (2964) ، والترمذي (833) ، والنسائي في"الكبرى" (3681) .
وأخرجه ابن ماجه (2965) والنسائي (3682) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة.
وهو في"مسند أحمد" (24077) ، و"صحيح ابن حبان" (3934) .
وانظر ما سيأتي بالأرقام (1778 - 1780) .
قال الإمام الخطابي: لم تختلف الأمة في أن الإفراد والقِران والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها جائزة، غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل منها، فقال مالك والشافعي:
الإفراد أفضل، وقال أصحاب الرأي والثوري: القِرانُ أفضل، وقال أحمد بن حنبل: التمتع بالعُمرة إلى الحج هو الأفضل. وانظر لزامًا"زاد المعاد"2/ 177 - 187.