بعضَه، وقَعْبٌ نشربُ فيه من الماء، قال:"ائتني بهما"، قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بيده، وقال:"من يشتري هذين؟"قال
رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال:"مَنْ يزيدُ على درهم؟"مرتين أو ثلاثًا،
قال رجل:"أنا آخذُهما بدرهمين"، فأعطاهما إياه، وأخذَ الدرهمين،
فأعطاهما الأنصاريَّ، وقال:"اشترِ بأحدهما طعامًا، فانبِذْه إلى أهلك،"
واشترِ بالآخر قَدومًا فأتني به"فأتاه به، فشدَّ فيه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عودًا بيده،"
ثم قال له:"اذهبْ فاحتَطِبْ وبع، ولا أرَيَنَّك خمسةَ عشرَ يومًا"فذهب
الرجلُ يَحْتَطِب ويبيع، فجاء، وقد أصابَ عشرةَ دراهم، فاشترى
ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -"هذا خيرٌ لك من أن"
تجيءَ المسألةُ نكتةً في وجهك يومَ القيامة، إن المسألة لا تَصلُحُ إلا لثلاثة: لذي فَقْرٍ مُدْقع، أو لذي غُرْمِ مُفْظِعِ، أو لذي دَمٍ مُوجِع" [1] ."
(1) إسناده ضعيف، لجهالة حال أبي بكر الحنفي، وللقطعة الأخيرة منه وهي قوله:"إن المسألة ..."شواهد تصح بها. أبو بكر الحنفي: هو عبد الله.
وأخرجه ابن ماجه (2198) ، والترمذي (1261) ، والنسائي في"الكبرى" (6054) من طرق عن الأخضر بن عجلان، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة بقوله: أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - باع قدحًا وحِلسًا فيمن يزيد. وهو في"مسند أحمد" (12134) .
ويشهد لبيع المزايدة حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (2141) .
ويشهد لقوله:"المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة"حديث ابن عمر عند البخاري (1475) ، ومسلم (1040) .
ولقوله:"إن المسألة لا تصلح إلا ..."حديث حبشي بن جُنادة عند الترمذي (659) و (660) .
ولعل الترمذي حسنه لهذه الشواهد، وقد فاتنا أن ننبه على هذه الشواهد في"سنن الترمذي"، فتستدرك من هنا.