قال أبو داود: ورواه جريرٌ ويعلى ومَعْمَر وشُعبَة وأبو عوانة، ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروقٍ، قال يعلى ومعمر عن معاذ مثله.
1579 - حدَّثنا مُسدَد، حدَّثنا أبو عَوانة، عن هلال بن خبَّاب، عن ميسرة أبي صالح
عن سُويد بن غفلة قال: سِرْتُ - أو قال: أخبرني من سار - مع مُصدِّق النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فإذا في عهد رسولٍ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"أن لا تأخذَ مِنْ راضعِ لبن، ولا تَجْمَعَ بينَ مُفْتَرقٍ، ولا تُفرقَ بينَ مُجتَمِعِ"وكان إنما يأتي المياه حين تَرِدُ الغنمُ، فيقول: أدُّوا صَدَقاتِ أموالِكُم، قال: فعَمَدَ رجلٌ منهم إلى ناقةٍ كوماء، قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكوماءُ؟ قال عظيمةُ السَّنام، قال: فأبى أن يَقبَلَها، قال: إني أحِبُّ أن تأخذَ خيرَ إبلي، قال: فأبى أن يَقْبَلَها، وقال: فخطمَ له أخرى دونَها، فأبى أن يَقْبَلَها، ثم خَطمَ له أخرى دونَها فقَبِلها، وقال: إني آخذُها وأخافُ أن يَجدَ عليَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، يقول لي: عَمَدْتُ إلى رَجُلِ فتخيَّرت عليه إبلَه [1] .
قال أبو داود: رواه هُشيمٌ عن هلال بن خبَّاب نحوه، إلا أنه قال:
لا يُفرَّق.
(1) إسناده حسن. ميسرة أبو صالح صدوق حسن الحديث. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وأبو عوانه: هو وضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (2249) من طريق هشيم بن بشير عن هلال بن خَبَّاب، به.
وهو في"مسند أحمد" (18837) .
وانظر ما سيأتي بعده.