عن زيد بن ثابتٍ أنه قال: احتَجَرَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في المسجد حُجرَةً، فكانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يخرج مِنَ الليل، فيُصلِّي فيها، قال: فصلَّوا معه بصلاته - يعني رجالًا - وكانوا يأتونه كُل ليلة، حتى إذا كان ليلةٌ من الليالي لم يخرج إليهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فتَنَحْنَحُوا ورفَعُوا أصواتَهم، وحَصَبُوا بابَه قال: فخرج إليهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مُغضَبًا فقال:"يا أيها الناسُ، ما زالَ بِكُم صنيعُكم حتى ظننتُ أن سَتكْتَبُ عليكم، فعليكم بالصَّلاة في بيوتكم، فإن خَيْرَ صلاةِ المرء في بيته إلا الصَلاة المكتوبة" [1] .
1448 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله، أخبرنا نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"اجعلوا في بيوتكم مِن صَلاتِكم ولا تتَّخِذُوها قُبورًا" [2] .
(1) إسناده صحيح. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية التيمي مولاهم.
وأخرجه البخاري (731) و (6113) و (7290) ، ومسلم (781) ، والنسائي في"المجتبى" (1599) من طريقين عن أبي النضر، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (21582) ، و"صحيح ابن حبان" (2491) .
وقد سلف مختصرًا بقوله:"صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة"برقم (1044) .
قال النووي: إنما حث على النافلة في البيت، لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وليتبرك البيت بذلك فتنزل فيه الرحمة، وينفر منه الشيطان.
(2) إسناده صحيح. مسدد: هو ابن مُسَرْهد الأسدي، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، وعُبيد الله: هو ابن عمر العُمري.
وهو مكرر الحديث السالف برقم (1043) غير أن شيخ المصنف هناك أحمد بن حنبل. =