وكان يحفظ ألف ألف حديث، قال عنه الشافعي: خرجتُ من بغداد، فما خلفتُ بها رجلًا أفضلَ ولا أعلم ولا أفقه مِن أحمد بن حنبل.
وقال أبو عبيد: انتهى العلمُ إلى أربعة أفقهُهُم أحمد، وقال أبو ثور: أحمد أعلمُ -أو قال: أفقه- من الثوري، توفي سنة إحدى وأربعين ومئتين، وله سبع وسبعون سنة [1] .
وقد دون أبو داود عنه مسائلَ في كتاب يشتمل على الفقه والحديث والرجال، سنأتي على وصفه إن شاء الله تعالى.
2 -الإمام الحافظ العَلَم أبو زكريا يحيى بنُ مَعين المُرِّي مولاهم البغدادي، شيخ البخاري ومسلم، كتب بيديه ألفَ ألفِ حديث، وقال ابنُ المديني: انتهى علمُ الناسِ إلى يحيى بن معين، وقال أحمد بن حنبل: يحيى بن معين أعلمنا بالرجال، توفي سنة ثلاث وثلاثين ومئتين في المدينة المنورة [2] .
ومن أشهر شيوخه في الرواية الذين أكثر عنهم الرواية ودوَّن ذلك في كتابه"السنن":
1 -عبدُ الله بن مسلمة بن قعنب القعنَبيُّ البصري الإمام الثبت القدوة، روى عنه البخاري ومسلم والذهلي. قال أبو زرعة: ما كتبتُ عن أحدٍ أجلَّ في عيني مِن القعنبي، وقال أبو حاتِم الرازي: ثقة حجة
(1) ابن عبد الهادي في"طبقات علماء الحديث"2/ 81 - 83، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"11/ 177 - 358.
(2) ابن عبد الهادي في"طبقات علماء الحديث"2/ 79 - 81، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"11/ 71 - 96.