1420 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدِ، عن محمد بن يحيى بن حبّان
عن ابن مُحيريزٍ أن رجلًا من بني كنَانَة يُدعى المُخدِجي سَمعَ
رجلًا بالشام يُدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب، قال المخدَجي:
فرحت إلى عبادة بن الصَامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول:"خَمْسُ صَلَواتِ كتَبهنَّ اللهُ على العِباد، فمن جاءَ بهن لم يُضَيعْ منهُن شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عندَ الله عَهدٌ أن يُدْخِلَه الجَنَّة، ومَنْ لم يأتِ بهِن، فلَيسَ له عندَ الله عهد: إن شاءَ عَذبه، وإن شَاءَ أدْخَلَه الجَنة" [1] .
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة المخدجي وهو أبو رفيع، وقيل: رفيع، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الله بن محيريز، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وهو متابع. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، وابن محيريز: هو عبد الله الجمحي.
وأخرجه النسائي في الكبرى (318) ، وابن ماجه (1401) من طريقين عن محمد ابن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد. واقتصر ابن ماجه على المرفوع عن عباده.
وقد سلف تخريجه برقم (425) من طريق آخر بإسناد صحيح.
وقوله: كذب أبو محمد. قال الخطابي في"معالم السنن"1/ 134 - 135: يريد أخطأ أبو محمد لم يرد به تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق، لأن الكذب إنما يجري في الأخبار، وأبو محمد هذا إنما أفتى فتيا، ورأى رأيًا، فأخطا فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار له صحبه، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامهما، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زل ولم يدرك ما رأى وما سمعَ ولم يحط به ... وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبًا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون الوتر واجبًا وجوب فرض كالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.