فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1363

1.قوله تعالى:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا".

2.وقوله:"واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن إرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللآئي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن".

3.وقوله تعالى:"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا".

4.وقوله:"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة".

ومن السنة

1.عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امراته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي امر الله أن تطلق لها النساء".

2."أمره صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت أم شريك".

الإجماع

أجمعت الأمة على وجوب العدة على المطلقة، والمتوفي والمفقود زوجها.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (العدد ليست من باب العبادات المحضة، فإنها تجب في حق الصغيرة والكبيرة، والعاقلة والمجنونة، والمسلمة والذمية، ولا تفتقر إلى نية) .

حِكَم وعلل مشروعية العدة

للعدة حِكَم عدة، وتعليلات كثيرة تختلف باختلاف سبب العدة، ودين المعتدة، ونحو ذلك، وفي الجملة فقد شرعت العدة للحِكَم الآتية:

1.حق لله عز وجل، بامتثال أمره.

2.وحق للزوج، بإعطائه فرصة للمراجعة، وتقديرًا لمكانته عند المرأة.

3.وحق للزوجة، وهو النفقة، والسكنى أثناء العدة.

4.تبرئة الرحم حتى لا تختلط الأنساب.

5.للتأكد من وجود الولد أم لا.

بِمَ تُحصى العدة؟

يختلف ذلك باختلاف حال النساء وسبب العدة.

فتحصى العِدَّة بـ:

1.الأقراء لمن كانت تحيض، فعدتها ثلاثة قروء، سواءً كان طهرًا أو حيضًا حسب اختلاف أهل العلم في ذلك.

2.الشهور لمن كانت لا تحيض إما لصغر أوليأس منه، فعدتها ثلاثة أشهر قمرية.

3.وضع الحمل لمن كانت حاملًا، سواءً كانت عدة طلاق أووفاة.

4.أربعة أشهر وعشرًا للمتوفي عنها غير الحامل.

5.امرأة المفقود، وتحصى عدتها بالسنوات والأشهر القمرية.

الأقراء، هل هي الحيض أم الأطهار؟

لأهل العلم في تأويل الأقراء في قوله تعالى:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"قولان هما:

1.الأقراء هي الحيض.

2.الأقراء هي الأطهار.

والقولان متكافئان من ناحية اللغة، لأن الأقراء من الأضداد يطلق على الحيض ويطلق على الأطهار، وكذلك من ناحية الأدلة، وذهب إلى لكل واحد من القولين طائفة من علماء الأمة المقتدى بهم من لدن الصحابة ومن بعدهم، وهذا من باب اختلاف التنوع الذي لا ينبغي لأحد أن يثرب فيه على أحد وأن كان أحد القولين أرجح من الآخر.

لقد توسع العلامة ابن القيم في مناقشة ذلك وأتى بأدلة الفريقين وناقشها نقاشًا مستفيضًا وانتصر إلى أن المراد بالأقراء الحيض، فمن أراد التوسع فليرجع لزاد المعاد.

مَنْ ذهب إلى أن المراد بالأقراء الحيض

ذهب إلى هذا القول من الصحابة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت، وأبوالدرداء، وابن عباس، ومعاذ بن جبل؛ وهو قول أصحاب ابن مسعود كما قال ابن القيم: علقمة، والأسود، وإبراهيم، وشُريح؛ وأصحاب ابن عباس: سعيد بن جبير، وطاوس؛ وقول الشعبي، والحسن، وقتادة؛ وقول أئمة الحديث: إسحاق بن راهويه، وأبو عبيدة القاسم، وإحدى الروايات لأحمد، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه.

مَنْ ذهب إلى أن المراد بالأقراء الأطهار

من الصحابة: عائشة، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وفقهاء المدينة السبعة، وأبان بن عثمان، والزهري؛ ومن الأئمة المقتدى بهم: مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد، وهومذهب الظاهرية رحمهم الله.

قال القرطبيرحمه الله: (واختلف العلماء في الأقراء فقال أهل الكوفة: هي الحيض، وهو قول عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وعكرمة، والسُّدي.

وقال أهل الحجاز: هي الأطهار، وهو قول عائشة، وابن عمر، وزيد بن ثابت، والزهري، وأبان بن عثمان، والشافعي؛ فمن جعل القرء اسمًا للحيض سماه بذلك، لاجتماع الدم بالرحم، ومن جعله اسمًا للطهر فلاجتماعه في البدن.

إلى أن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت