فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1363

إن هذا النوع من الدعاة إن صمد أمام الشبهات فإنه يصمد ( غالبًا) على جهل، وهذا يخشى أن يدخل إليه الشيطان من طريق ثان أو ثالث أو رابع.

نعم، إن كثيرًا من الدعوات بحاجة إلى علماء وإلى طلبة علم جادين في تحصيلهم العلمي مدركين خطورة الجهل والجهلاء على الأفراد والجماعات.

وإذا قدر لك أن تتصدى للاتهامات، وأن تحاور مثيري الشبهات فعليك:

1.أن تتبحر في دراسة موضوع الشبهة.

2.أن تكون مستعدًا لأي سؤال.

3.أن لا تناقش في موضوع لا تعرفه جيدًا.

4.أن لا تدافع عن فكرة إذا لم تكن على اقتناع تام بها، فإنك إن فعلت عرّضت نفسك للإحراج، وأسأت إلى الفكرة التي تحملها وتدافع عنها، إذ إن أغلب الناس يميلون إلى تجسيد الفكرة المجردة في شخص حاملها، ويعتبرون انتصاره انتصارًا لها دليلًا على أنها حق، كما يعتبرون انهزامه في الدفاع عنها انهزامًا لها دليلًا على أنها خطأ أو باطل، واذكر دائمًا قوله تعالى:"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا". ( الإسراء: الآية 36) .

5.أن تعد مادتك العلمية إعدادًا جيدًا، فالإتقان من شأن المؤمنين، والله - عز وجل - يحب إذا عمل أحدنا عملًا أن يتقنه، ففي هذا مرضاة لله - تعالى - بادئ ذي بدئ وهذا هو هدف الداعية الأول، ثم إن الإتقان يساعده على أداء مهمته في الحوار وذلك حين يعرض معلوماته عرضًا جيدًا، مما يجعل سامعيه يجدون ما هو جدير بالاستماع إليه، وباختصار: الإتقان فيه مرضاة لله - عز وجل - ثم هو مظهر لاحترام الإنسان لنفسه واحترامه للآخرين. (4 )

1 يوسف القرضاوي، الرسول والعلم، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1974، ص 35-36.

2 جاسم مهلهل، العلم بين يدي العالم والمتعلم، ص 11.

3 علي محفوظ، هداية المرشدين إلى طريق الوعظ والخطابة، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ص 407.

4 وحدة الدراسات والبحوث بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، أصول الحوار، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، الرياض، ص 23.

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 2 / ص 348)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت