1.نوح عليه السلام، حيث قال الله على لسانه:"ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا. إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا"، وفي هؤلاء الكافرين الذين دعا عليهم ابنه وزوجه وكثير من أقاربه.
2.إبراهيم عليه السلام وقومه:"إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة البغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده".
3.آسيا امرأة فرعون عليها السلام، حيث تبرَّأت من زوجها الكافر:"وضرب الله مثلًا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة ونجِّني من فرعون وعمله ونجِّني من القوم الظالمين".
4.وقال صلى الله عليه وسلم:"إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إن وليِّي الله ورسوله وصالح المؤمنين"الحديث.
5.وقال صلى الله عليه وسلم عندما جاء أسامة بن زيد يشفع في المخزومية التي كانت تسرق المتاع وتجحده:"والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعتُ يدها".
6.الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه بعد إسلامه ورجوعه إلى أهله، جاءته زوجه وأبوه، فقال مخاطبًا لكل منهما: إليكَ عني، فلستُ منك ولستَ مني؛ فقالا: لِمَ؟ فقال: لقد فرَّق الإسلامُ بيني وبينك؛ حتى قال له كلٌّ منهما: ديني دينك؛ فأمرهما بالاغتسال ثم تشهدا، فسلم عليهما.
أورد القرطبي في تفسير قوله تعالى:"لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُّون من حادََّ الله ورسوله"عددًا من النماذج الفريدة في هذا الباب، وهي:
7.قال السدي: نزلت في عبد الله بن عبد الله بن سلول رضي الله عنه، جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ماءً، فقال له: يا رسول الله، ما أبقيتَ من شرابك فضلة أسقيها أبي، لعل الله يطهر بها قلبه؟ فأفضل له، فأتاه بها، فقال له عبد الله: ما هذا؟ فقال: هي فضلة من شراب النبي صلى الله عليه وسلم، جئتُك بها تشربُ بها لعل الله يطهر قلبك بها؛ فقال له أبوه - لعنه الله: فهلا جئتني ببول أمك، فإنه أطهر منها؛ فغضب وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله، ما أذنتَ لي في قتل أبي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل ترفق به وتحسنُ إليه"."
8.وهذا موقف آخر لعبد الله بن عبد الله بن أبيّ بن سلول مع أبيه، رأس الكفر والنفاق، عندما قال وهم راجعون من غزوة:"لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ"، ويعني الأذل الرسول صلى الله عليه وسلم، فوقف له ابنه الصالح هذا عند مدخل المدينة، وقال: والله لا تدخلها حتى يأذن لك الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فأذن له الرسول، وقيل إنه استأذن الرسول في قتله كذلك فلم يأذن له.
9.وقال ابن جريج: حُدثتُ أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم، فصكه أبوبكر ابنه صكة فسقط منها على وجهه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: أوفعلته؟ لا تعد إليه؛ فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا، لو كان السيف مني قريبًا لقتلته؛ وقيل كان هذا سبب نزول هذه الآية.
10.وقال ابن مسعود: نزلت في أبي عبيدة بن الجراح، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد، وقيل يوم بدر، وكان الجراح يتصدى لأبي عبيدة، وأبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله، فأنزل الله حينئذ:"لا تجد قومًا.."، قال الواقدي: كذلك يقول أهل الشام، وقد سألت رجلًا من بني الحرث بن فهر فقالوا: توفي أبوه قبل الإسلام.
11.لقد دعا أبو بكر ابنه عبد الله إلى البراز يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"متعنا بنفسك يا أبا بكر، أما تعلم أنك عندي بمنزلة السمع والبصر".
ويروي أنه بعدما أسلم عبد الله قال لأبي بكر: كنت أحيدُ عنك - يعني يوم بدر؛ فقال له أبوبكر: لو رأيتُك لقتلتك.
12.وقتل مصعب بن عمير أخاه عبيد الله بن عمير يوم بدر.
13.وقتل عمر بن الخطاب خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر.
14.ما قاله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لأمه وكان بارًا بها عندما أسلم وخرجت في الشمس وامتنعت عن الأكل والشرب، فراجعها فلم ترجع، ثم قال لها: والله يا أماه، لو كانت لك مائة نفس فخرجت الواحدة تلو الأخرى ما تركت دين محمد صلى الله عليه وسلم.
15.هجر عبد الله بن المغفل رضي الله عنه لأحد أقاربه لأنه نهاه عن الخسف بالحجارة فلم ينته.
16.هجر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لابن بلال عندما قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله؛ فقال بلال: أنا أمنع - من باب الغيرة -، فسبه عبد الله سبًا لم يسبه أحدًا من قبل وهجره حتى الممات.
17.أم حبيبة رضي الله عنها عندما جاءها أبوها أبو سفيان وكان مشركًا، وأراد الجلوس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطوته عنه ومنعته من الجلوس عليه لشركه.
ليحذر الواصل المخالفات الشرعية