فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1363

يمكن أن يكون العمل لنصرة هذه القضية ودفع الفتنة في المسارات الاتيه

من أخطر الوسائل التي انتهجها وسلكها الكفار في حربهم الصليبية بقيادة الاتحاد اليهودي الكنسي الذي تتزعمه أمريكا في هذا العصر ضد الإسلام والمسلمين مبررين به غزوهم لبعض البلاد الإسلامية الواحدة تلو الأخرى الشعارات الكاذبة، والمصطلحات المضللة، معتمدين قي ذلك على وسائلهم الإعلامية وغيرها في إشهار وإعلان ما يريدون إشهاره وإعلانه، والتعتيم على جرائمهم ومخازيهم، بالترغيب أحيانا والترهيب والتخويف أحيانا أخرى، وبالقصف والاغتيالات إن دعا الحال، ضاربين عرض الحائط بكل الأعراف الدولية، والكذب وتحريه حتى يصدقهم من ليس له معرفة بمكرهم الكبار وحقدهم الفوار الذي أعمى قلوبهم وأبصارهم.

لقد برعوا في اختلاق وافتراء هذه الشعارات، وتفننوا في ذلك فأفغانستان غزيت واستعمرت بحجة القضاء على الإرهاب، والعراق غزي بحجة تخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل، ودارفور تغزى الآن وتفكك وحدة السودان بكذبة مغايرة وهي التطهير العرقي للجنس الأفريقي الذي مارسه شذاذ الآفاق من قبل من الأوربيين عندما غزوا أمريكا على سكانها الأصليين وهم الهنود الحمر، وكما قيل رمتني بدائها وانسلت.

حقيقة المشكلة في دارفور

لا شك أن أصل المشكلة في دارفور وفي غيرها من البلاد التي يحترف سكانها الرعي، هي نزاع بين المزارعين والرعاة في المرعى وفي تعدي أصحاب المواشي على المزارعين في بعض الأحيان، وفي محاولة السيطرة على موارد المياه السطحية والمؤقتة الشحيحة لها، هذا هو أصل المشكلة قبل أن يستغلها أصحاب الأطماع من السياسين، وتسيَّس وتدوَّل، وتتحول بقدرة قادر الى مشكلة تطهير عرقي وابادة جماعية للزرقة كما زعموا، وبهذا عللوا دخولهم السافر غير المقيد في دارفور، وغزوها تدريجيًا عن طريق المنظمات الكنسية التي ظاهرها الغوث والاعانة، وباطنها التنصير وتفكيك وحدة السودان ووقف المد العربي الاسلامي، ثم ارسال الجيوش بحجة حفظ الأمن؛ باختصار شديد فإن حقيقة المشكلة تكمن في الآتي:

بالنسبة لمدبري الفتنة ومؤججي نارها من زعماء القبائل وقادتها

• ... إرضاء النزعات والأحقاد الشخصية.

• ... الأمل في الحصول على بعض المصالح السياسية والسلطة.

• ... تنفيذ بعض مخططات الكفار مقابل حطام من الدنيا بالنسبة للكفار وغيرهم.

• ... محاولة ضرب الاسلام.

• ... اضعاف الولاء الديني.

• ... التغلغل في دارفور حتى يزرعوا فيها ما زرعوا وحصدوا في الجنوب.

• ... العمل على تفكيك وحدة السودان.

• ... وقف المد العربي الاسلامي إلى عمق القارة الإفريقية.

الأسباب غير المباشرة التي أدت إلى تفاقم الأمر في دارفوروتصعيدها

ما ذكرناه آنفًا بعض الأسباب المباشرة، وهناك أسباب غير مباشرة كثيرة ساعدت واستغلت في تصعيد المشكلة، وزادت من خطورتها وحدتها.

وهذه الأسباب عبارة عن ترسبات قديمة:

• ... الجهل بحرمة المسلم وحقه نحو اخوانه المسلمين وتحريم دمه وعرضه وماله حرمة لا تنفك أبدًا.

• ... ضغف الاخوة الإسلامية.

• ... ضعف الوازع الديني.

• ... الأثرة وحب الذات.

• ... التربية الحزبية لدى السودانين عمومًا.

• ... الجهل بتعاليم الإسلام.

• ... الضعف الاداري.

• ... عدم الحزم والردع أو تأخره لمن يتعدى على الآخرين.

• ... شح موارد المياه في المنطقة.

ما يجب على المسلمين عمله لاحتواء هذه الفتنة

ما ذكرناه سابقًا عبارة عن مقدمات وتوطئات لهذه الفتنة، وقد وضح أن الهدف من تصعيدها وتدويلها ضرب الاسلام والمسلمين وتفكيك وحدة السودان، واضعاف الروابط الدينية والاخوة الايمانية وأنها أكبر بكثير من إمكانات السودان الرسمية والشعبية، وأنها تحتاج إلى تضافر جهود كل المسلمين في دارفور وكل السودان خاصة ،وفي كل العالم العربي والاسلامي بصفة عامة وإلاّ سيحل بالمسلمين في تلك الديار وما جاورها ما حل بالأندلس، خاب مكرهم، وضل سعيهم.

ولا يظن ظان أن هذه الحملة المسعورة، وذلك التدخل السافر، والظلم البين الغرض منه القضاء على الجنس العربي فقط، وإنما هم سيكونون ضربة البداية وإلاّ فهدفها كل مسلم مصداقًا لقوله عز وجل:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، ومن يأمن مكر الكفار ويثق في وعودهم فقد خاب وخسر؛ فالمكر كبير، والتدخل خطير، والهدف الأول والحقيقي لهذا الغزو ليس بالأمر اليسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت