4.التنبيه والتسحير - وهو أقبح الجميع، سواء كان بالقول، نحو:"تسحروا فإن في السحور بركة"، أوببعض الأذكار، أوبضرب الطبول وجوبان الشوارع بذلك، ويتضمن ذلك عدة مخالفات شرعية بجانب بدعيته، منها:
• ... تقديم السحور.
• ... ومنها إزعاج النائمين.
• ... وقد يكون ذلك سببًا لتفويت السحور بل صلاة الصبح على البعض.
وكلها مخالفات شرعية.
قال ابن الحاج المالكي رحمه الله:(اعلم أن التسحير لا أصل له في الشرع الشريف، ولأجل ذلك اختلفت فيه عوائد أهل الإقليم، فلو كان من الشرع ما اختلفت فيه عوائدهم.
وقال: وينهى المؤذنين عما أحدثوه في شهر رمضان من التسحير لأنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أمر به، ولم يكن من فعل من مضى، والخير كله في الاتباع لهم كما تقدم، سيما وهم يقومون إلى التسحير بعد نصف الليل.
إلى أن قال:
وكذلك ينبغي أن ينهاهم الإمام عما أحدثوه من صفة الصلاة والتسليم على النبي عند طلوع الفجر.
وقال:
ومنهم من يُسَحِّر بالآيات والأذكار، ومنهم من يسحر بالطبلة والشبابة والغناء، ومنهم من يسحر بالبوق والنفير، وكلها بدع، وبعضها أشنع من بعض، ورد على من يقول أنها بدعة مستحسنة).
وقال الحطاب في مواهب الجليل: (وفي النوادر قال علي بن زياد عن مالك: وتنحنح المؤذن في السحر محدث، وكرهه) .
الأذان الأول
تقديه والزيادة عن ألفاظ الأذان المشروعة كما يفعل بعض المؤذنين، والسنة ألا يزيد الوقت بين الأذان الأول والثاني عن خمس أوعشر دقائق، فقد صح أن الفرق بين أذان بلال الأول وأذان ابن أم مكتوم الثاني أن يطلع هذا المنارة وينزل هذا، ولا يزيد حرفًا عن الألفاظ المأثورة.
الفطر
1.تأخير الفطر بعد غروب الشمس، بل بعد أذان المغرب كما يفعل البعض، وفي ذلك مخالفة صريحة لهديه صلى الله عليه وسلم، حيث قال:"إذا أدبر النهار من هاهنا وأقبل الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم"، أكل وشرب أم لم يأكل ولم يشرب.
2.المبالغة في إعداده والإسراف فيه.
صلاة القيام
البدع المتعلقة بصلاة القيام منها:
1.التخفيف المخل بحيث لا تستغرق ربع ساعة أوثلث ساعة مع العشاء، ويتخلل ذلك دعاء وأذكار، بل يكتفي البعض بقراءة آيتين في الركعة الأولى وآية في الركعة الثانية، بل يكتفي البعض بقوله:"مدهامتان"، ويكتفي جُلُّ الأئمة بقراءة الإخلاص في الركعة الثانية.
2.ما يتخلل صلاة التراويح من قراءة بعض السور، كالإخلاص ثلاث مرات، وبعض الآيات، والصلاة على الرسول، والاستغفار بصورة جماعية، وكل هذا ليس له أصل في الدين، ولا يُقرب من رب العالمين، ولا يُرضي رسوله الكريم، وفي بعض المساجد قد تستغرق هذه المحدثات أكثر من وقت الصلاة نفسها.
3.التفتيش والهجرة إلى بعض المساجد وترك المساجد المجاورة، وفي ذلك مخالفة للسنة.
4.تحريك ونقل بعض الأئمة من مسجد إلى مسجد، بحيث يصلي ركعتين في مسجد، وركعتين في مسجد آخر، وربما ركعتين في ثالث، وفي ذلك مخالفة للسنة، ومدعاة للرياء والسمعة للأئمة والمأمومين إلا من رحم ربك.
5.رفع الصوت في المساجد بعد الفراغ من الصلاة والصخب بالسلام وغيره.
القنوت ودعاء ختم القرآن
1.الإطالة فيهما، وقد تصل مدتهما في بعض المساجد إلى قريب الساعة كما هو الحال في الحرمين الشريفين.
2.تكلف السجع والإكثار منه.
3.الاعتداء في الدعاء فيهما.
4.المداومة عليه في كل رمضان، والأفضل أن يترك في بعض الأحيان.
وكل هذا خلاف ما كان عليه السلف الصالح ونهى عنه الأئمة الأعلام، وإن استلطفه العوام.
الاعتكاف في العشر الأواخر
1.ترك غالبية المسلمين له ولم يتركه نبيهم منذ هاجر إلى المدينة إلى أن توفاه الله، فهو سنة مؤكدة.
2.تكدس بعض المعتكفين في عدد قليل من المساجد، مع منافاة ذلك لغرض الاعتكاف وهو الخلوة الشرعية.
3.دعوى البعض أن الاعتكاف لا يجوز إلا في المساجد الثلاثة.
4.عدم تقيد البعض بآداب وأحكام الاعتكاف.
زكاة الفطر
من البدع المنكرة التي أحدثها البعض واستمرأها الجل في السنوات الأخيرة هذه إخراج زكاة الفطر نقدًا، والأصل أن تخرج من غالب قوت أهل البلد، وهذا مذهب الأئمة الأربعة إلا أبا حنيفة، فقد أجاز إخراجها نقدًا، ولا حجة لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال أحمد لمن قال له: أجاز عمر بن عبد العزيز إخراجها نقدًا: (أقول لك رَوَى ابنُ عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أوصاعًا من شعير"، وتقول أجاز عمر بن عبد العزيز إخراجها نقدًا؟!!!) .
فمن أخرجها نقدًا لم تبرأ ذمته منها، حتى قال ابن القيم: (من كان طعامهم سمكًا أولبنًا أخرجوها من السمك واللبن) .