16.الحرص على المال العام. ... 16. الخوض في المال العام من غير رقيب.
17.العمل على إحياء السنة وإماتة البدعة. ... 17. رعاية البدع والمبتدعين، ومحاربة السنن والمتنسنين.
18.العناية بأهل العلم والفضل. ... 18. رعاية الفسقة والمبتدعة من الفنانين والممثلين ونحوهم.
19.رفع راية الجهاد وحماية الثغور. ... 19. السعي لإبطال هذه الفريضة وإنكارها والتنصل منها.
20.العناية بالحسبة والأمر والنهي. ... 20. ترك الحبل على الغارب، بل معاقبة من يتصدى لمنكر.
نماذج لسلوك بعض الساسة الشرعيين مقارنة بسلوك بعض الساسة الجاهليين
1.عندما عزل عمر سعدًا وخالدًا، صارا جنديين من جنود المسلمين، ولم يخرجا عن طاعة أمير المؤمنين، وكان عمر يقول: ما عزلت سعدًا لخيانة ولا عجز. ... 1. بينما نجد البعض يكون وزيرًا، فإذا عُزل من الوزارة ذهب توًا إلى فنادق ومواخير نيروبي وأسمرا وغيرهما ليكون معارضًا للنظام، ليس لاي سبب إلا لأنه فقد ذلك المنصب، وليت الأمر اقتصر على الأفراد، بل نجد الأحزاب كلها من غير استثناء، ومن غير فرق بين إسلاميها وعلمانيها، ولا بين عقديها وطائفيها، إن لم تكن مشاركة في الحكم فهي تلقائيًا في المعارضة، ولهذا ما من حزب من تلك الأحزاب إلا وتعاون ونسق مع الشيوعيين وجبهة التحرير، بل وصل الأمر أن الشيوعيين عندما خطب ودهم الشعبي لم يقبلوا ذلك إلا بعد أن يعلن الشعبي توبته أمام الملأ ويتبرأ من كل برامجه الإسلامية السابقة ويدين نفسه.
2.أبوذر الغفاري رضي الله عنه، الذي لم تظل الخضراء ولم تقل الغبراء أصدق لهجة منه، والذي شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه أمة وحده، عندما كان بالشام في خلافة عثمان وإمرة معاوية له، وكان مذهبه أن لا يدخر المرء شيئًا زاد عن حاجته، كتب معاوية إلى عثمان: إن كان لك حاجة في الشام فأحضر أبا ذر إليك؛ فاستجاب أبوذر وجاء المدينة، ثم استأذن عثمان في أن يخرج إلى الربذة باختياره، ولم ينفه عثمان إليها كما يقول المغرضون، لم يفجر أبوذر ولم يخاصم، واعتزل الناس. ... 2. بينما نجد البعض إذا اختلف مع الحاكم في أمر من الأمور فجر في خصومته، وبالغ في عداوته، ليس لذلك الشخص، وإنما للدين والوطن.
3.عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهجر كعب بن مالك وصاحبيه، انتهز ملك الروم ذلك، وأرسل إليهم أن هلم إلينا، فما كان من كعب رضي الله عنه إلا أن سجر كتابه في التنور، واعتبر ذلك من الفتن العظام. ... 3. بينما نجد كثيرًا من ساستنا إذا اختلف مع أحد الحكام ذهب مباشرة ووضع يده في يد الكفار، وأصبح عميلًا لهم مقابل أن يأويه الكفار، وأن يمدوه ويعينوه للقضاء على هذا العدو، وما علم المسكين أن موالاة الكفار ناقض من نواقض الإسلام.
4.بينما عمر رضي الله عنه يحبس صبيغًا لسؤاله عن المتشابهات، نحو"الذاريات ذروًا"، ولم يسمح له بالخروج إلا بعد أن تاب توبة نصوحًا عن ذلك، وكتب إليه عامله بالعراق بذلك. ... 4. نجد الزنادقة والسفهاء من الأدباء والمنافقين من الصحفيين يشككون في المسلمات، ويطعنون في الثوابت، وينالون من بعض الأنبياء، ولا يُسألون، دعك من أن يُحاسبوا على ذلك من قبل ولاة أمرنا وساستنا.
5.بينما نجد عليًا رضي الله عنه يحرق طائفة من الرافضة المخذولين بعد أن قتلهم، ليس لأنهم خرجوا عليه، بل لأنهم ألهوه، فعندما خرج من المسجد بعد صلاة من الصلوات قالوا له: أنت خالقنا ورازقنا (!!) فقال لهم: سبحان الله، إنما أنا بشر مثلكم، آكل وأشرب، وأهزم في الحرب؛ فاستتابهم ثلاثة أيام، فلم يرجعوا، فحفر الأخاديد، وأوقد فيها النار، وألقاهم فيها بعد أن قتلهم، وقال مرتجزًا:
لما رأيتُ الأمر أمرًا منكرًا
أجَّجتُ ناري ودعوت قنبرًا ... 5. نجد كثيرًا من ساستنا هدانا الله وإياهم يمارسون بعض الممارسات الشركية، إن اعتقادًا أونفاقًا، ويبجلون المبتدعة، ويدنونهم، ويقربونهم، ويكثرون من زيارتهم، بل ما من حاكم إلا واتخذ له شيخًا وتبناه واعتقد فيه، وهذا سلوك مشين من ساستنا وولاة أمرنا، إذ الواجب عليهم حماية جناب التوحيد، لا رعاية الشرك.
6.الإمساك عن المال العام، والحرص عليه، فقد حج عمر رضي الله عنه وهو خليفة عشر حجات، وكان ينزل تحت ظل شجرة، وفي موسم من المواسم قال لغلامه: كم أنفقنا في هذا الموسم؟ فقال الغلام: 17 درهمًا؛ فقال له: ويحك، لقد أنهكنا بيت مال المسلمين.
وجاء الشعراء للدخول على عمر بن عبد العزيز عندما ولي الخلافة، فلم يأذن لأحد منهم، وبعد لأي أذن لجرير، وعندما طلب منه أن يعطيه قاسمه مائتي درهم كانت له، وقال: لا أجد لك في بيت المال حقًا. ... 6. بينما نجد ساستنا اليوم يخوضون في مال الله، ويتصرفون فيه بغير وجه حق.